وكل من وطأ إحدى المحارم 1 قتل - إذا علم التحريم - ، سواء كان
بعقد أو بغير عقد .
فالأول : حد الزنا ونقول : إن الزانين على ضربين : محصن وغير
محصن .
فالمحصن على ضربين : عاقل ومجنون .
فالمجنون يدرأ عنه الحد .
وأما العاقل المحصن فإنه إذا شهد عليه أربعة رجال عدول بأنه وطأ
غير من له وطؤها في القبل أو الدبر وكان لا حائل بينه وبين وطء زوجته ،
وكان نكاحها للدوام ، فإن المتعة لا تحصن . فأما ملك اليمين فقد روي أنه
يحصن 2 .
ويحد الزاني أولا مائة جلدة ، ثم يرجم حتى يموت . فإن أقر على
نفسه أربع مرات حد أيضا . وتحفر له حفيرة ، ويقام فيها إلى صدره ، ثم
يرجم .
والمرأة تقام إلى وسطها .
فإن كان بالشهادة حد ، رجمه الشهود أولا ، ثم غيرهم . وإن كان
بالاقرار ، رجمه من يأمره الإمام بذلك ، فإن فر من الحفيرة وقد أقر فلا
يرد . وإن كان قد قامت عليه الشهادة رد ورجم حتى يموت .
والإمام مخير في حد اللواط بين القتل بالسيف ، وبين أن يرمي عليه
حائطا ، أو يرميه من موضع عال ، أو يرميه بالحجارة .
وكل حدود الزنا - على اختلافها - لا تثبت إلا بشهادة أربعة رجال
هامش
( 1 ) في نسخة : " المحرمات " .
( 2 ) أنظر وسائل الشيعة 8 : 353 ، باب 2 من أبواب حد الزنا ، ح 5 .