فضل عن دية امرأة واحدة ، وإن شاركهم المجانين والصبيان في القتل ،
فلا قود وإنما تؤخذ الدية عن عاقلتهم لأن العمد منهم كالخطأ .
فإن شاركهم خنثى له حكم الرجال أو النساء فلا لبس ، وإن كان له
حكمهما - بأن يبول من الموضعين ويقطع منهما - فقتل ، أعطي ورثته
بحسب ديته من جملة القاتلين نصفين نصف سهم رجل ونصف سهم
امرأة .
ولا يقاد أيضا عاقل بمجنون ، بل عليه الدية كاملة .
فإن اشتركوا في قتله - لا بأن فعل كل واحد منهم بالعادة الجارية بأن
يموت معه ، بل بأن يقتله منهم قوم ، وينظر لهم آخرون ويمسكه
آخرون قتل من قتله وأدى فاضل ديتهم ، وخلد ممسكه الحبس حتى
يموت ، وسملت عين من نظر لهم .
فإن أقر إنسان بقتله عمدا وآخر أقر بقتله خطأ ، فليس لولي الدم إلا
المطالبة من أحدهما دون الاثنين .
فإن كان أولياء المقتول عمدا زائدا على واحد فاختلفوا ، فقال
بعضهم : القود ، وقال الآخر : الدية ، فليقتله من آثر قتله من الأولياء
ويؤدي سهم من لم يؤثر قتله الدية من ماله ، فإن عفى أحدهم عنه وآثر
الباقون قتله فليؤد من يريد قتله إلى أولياء المقاد منه قدر سهم من عفى
من الدية وإلا لم يكن لهم قتله .
قد بينا أن من عدم البينة ، أقام خمسين رجلا قسامة ، فإن نقص من
الخمسين جماعة أو لم يكن له قوم فليتمم الولي أيمانا يتم بها خمسين ،
أو يحلف خمسين يمينا في مقام الرجال .
ومن الاشتراك : أن يشرف جماعة من علو فيقع منهم واحد فيتشبت
المراسم العلوية في الأحكام النبوية — صفحة 240
مساهمون: الشيخ حمزة بن عبد العزيز الديلمي
ص٢٤٠