أحوالهما ، وميراث الأجداد ، وميراث الأولاد ، وميراث الأزواج على
اختلاف أحوالهم ، وميراث الأخوة والأخوات ، وميراث أولاد الأخوة
والأخوات ، وميراث العمومة والعمات والخؤولة والخالات ، وميراث
الموالي ، وميراث من لا وارث له من العصبة وذوي الأرحام ، وميراث
المجوس ، وميراث الخنثى ، وميراث الغرقى والمهدوم عليهم .
وأول ما نقول : قد بينا أن الموانع من الإرث ثلاثة أقسام : كفر ، وقتل ،
ورق . فلنبين ذلك أولا :
الكفر ثلاثة أضرب : كفر في المورث ، وكفر في الوارث ، وكفر فيهما .
والمانع من الإرث عندنا هو الكفر في الوارث خاصة . فإن مات مؤمن
وله وارث كافر لم يرثه ، فإن كان له وارث سواه ورثه - وإن كان الكافر
أعلى منه وأقرب - كأن يموت ويخلف ابنا كافرا وابن ابن مسلم فالإرث
لابن الابن ، وعلى هذا : وإن بعد المسلم ، فإن لم يكن له وارث مسلم
فميراثه لبيت المال .
فأما الكفار فإنهم يرث بعضهم بعضا إذا لم يكونوا حربيين 1 . ويرث
المسلم الكافر على كل حال .
وأما القتل فعلى ثلاثة أضرب : عمد ، وخطأ ، وشبيه عمد 2 . ولا يمنع
الإرث إلا العمد خاصة ، فإن كان للمقتول وارث سوى قاتله ورثه ، وإلا
كان ميراثه لبيت المال .
وحكمه حكم الكفر في الأعلى والأدنى من ذوي النسب والقرابة .
وأما الرق فعلى ضربين : أحدهما : يجب إزالته للإرث ، والآخر لا
هامش
( 1 ) في نسخة : " أجنبيين " .
( 2 ) في نسخة : " وخطأ شبه عمد " .