ولا يؤكل - على هذا - جوارح الطير .
واعلم ، أن الصيد على ضربين : أحدهما يؤخذ بمعلم الكلاب ، أو
الفهد ، أو الصقر ، أو الباز ، أو النشاب ، أو الرمح ، أو السيف ، أو
المعراض ، أو الحبالة ، أو الشبك .
والآخر : ما يصاد بالبندق ، والحجارة ، والخشب .
فالأول أكله - إذا لحق ذكاته - حل ، إلا ما يقتله معلم الكلاب فإنه حل
أيضا وإن أكل منه الكلب نادرا حل ، وإن اعتاد الأكل لم يحل منه إلا ما
يذكى .
والثاني : لا يؤكل منه إلا ما يلحق ذكاته ، وهو بخلاف الأول ، لأنه
مكروه .
وقد روي تحريم ما يصاد بقس 1 البندق 2 . وروي جواز أكل ما قتل
بسهم أو سيف أو رمح ، إذا سمى القاتل 3 .
فأما ما يؤخذ من البيض ولا يعلم أي بيض هو ، فإنه يؤكل ما اختلف
طرفاه لا ما اتفق ، وبيض ما يؤكل لحمه - ميتا كان أو حيا أو مذكى - .
وأما الجراد فصيده ذكاته .
ذكر الذبائح
:
لا بد في ذلك من التسمية ، والتوجه إلى القبلة ، وأن يكون المتولي
لذلك مسلما . ولا يفصل الرأس إلا بعد الذبح 4 . فإن تحرك - إذا ذبح
هامش
( 1 ) القس : تتبع الشئ وطلبه . الصحاح 3 : 963 .
( 2 ) راجع وسائل الشيعة 16 : 283 ، نصوص باب 23 من أبواب الصيد .
( 3 ) أنظر وسائل الشيعة 16 : 273 - 274 ، باب 16 من أبواب الصيد ، ح 2 و 3 .
( 4 ) وفي نسخة : " الرد " .