مضى العقد فيه .
ذكر القسم الثاني من القسمة الثانية في الأصل
، وهي الأحكام :
وهي على ضربين : حكم في غير جناية ، وحكم في جناية .
فالحكم في غير الجناية يدخل فيه : اللقطة ، والصيد ، والذبائح ،
والأطعمة ، والأشربة ، والمواريث ، والقضاء .
ذكر اللقطة
:
اللقطة على ضربين : حيوان وغير حيوان .
فالحيوان على ضربين آدمي وبهيمة .
فالآدمي إذا وجد فهو غير مملوك ، بل ينفق عليه السلطان من بيت
المال . فإن لم يوجد السلطان ، استعان ببعض المسلمين ، فإن لم يجد ،
أنفق هو عليه ، ويرجع عليه به إذا بلغ وأيسر ، وإن تصدق به فهو أولى .
واللقيط - إذا بلغ - أن يتولى من يشاء 1 .
والحيوان - غير الأدمي - على ضربين : ما تركه صاحبه من جهد ، وما
تركه صاحبه من غير جهد .
فما تركه من جهد فعلى ضربين : أحدهما : تركه في كلا وماء ، وهذا
ليس لأحد أخذه .
والآخر ، تركه في مفازة ، وللانسان أخذه وتملكه كائنا ما كان .
وما تركه من غير جهد ، بل عن ضلال ، فلا يخلو أن يكون بعيرا أو
غيره . فإن كان بعيرا في فلاة فلا يأخذه وغيره يؤخذ ويضمن قيمته .
هامش
( 1 ) وفي نسخة : " واللقيط يتولى إذا بلغ من يشاء " .