فالعبد على ضربين : مكاتب وغير مكاتب .
فالمكاتب يجوز فيما أوصى له بحسب ما انعتق منه 1 ، ورجع الباقي
إلى الورثة ، فإن كان غير مكاتب : نظر في قيمته ، فإن كانت أقل من الثلث
أعتق وأعطي ما فضل . وإن كانت أكثر بمقدار الثلث أو الربع أعتق منه
بمقدار الثلث واستسعى في الباقي .
وإن كان له عبيد جماعة ، فوصى بعتق ثلثهم من غير تعيين ، أعتقوا
بالقرعة .
وأما غير المكاتب فتجوز الوصية لهم بالمبلغ المرسوم .
فأما الرجوع عن الوصية ، فللموصي أن يرجع عنها ويغيرها كيف
شاء ويغير الأوصياء .
وإذا أوصى بوصية بعد أخرى ، فإن أمكن العمل بهما ، وإلا عمل
بالثانية . فأما الوصي يوصي إلى غيره فليس له ذلك ، إلا أن يكون
الموصي شرط له ذلك .
فإن مات الوصي ، تولى الناظر في أمر المسلمين تنفيذ الوصية . فإن لم
يتمكن تولى ذلك الفقهاء إذا تمكنوا .
فأما إذا مات الموصى له قبل الموصي ، فإنه ينتقل إلى ورثته إذا لم
ينقض ذلك الموصي .
واعلم ، إن الوصية على ضربين : بلفظ يدل على قدر معلوم ، ولفظ لا
يدل على ذلك .
فما دل عمل به . وما لم يدل ينقسم ، فإن كان بجزء من ماله كان بالسبع
وإن كان بسهم كان بالثمن . وإن كان بشئ من ماله كان بالسدس ، وقد
هامش
( 1 ) في نسخة : " بحساب ما أعتق منه " .