مملوكتين ، والمحصنات من النساء .
وكل محرم بالنسب يحرم مثله في الرضاع . وما يحرم العقد عليه من
الحرائر يحرم مثله في الإماء . ولا يجوز نكاح أم الأمة الموطوءة ولا
أختها فما عدا من ذكرناه يصح نكاحه إلا ما سنبينه .
فمن ذلك : أن تعقد المرأة على نفسها أو من توكله إذا كانت بالغة ثيبا .
فأما الصغار فيعقد لهن آباؤهن ، ولا خيار لهن بعد البلوغ . وكذلك إن عقد
عليهن أجدادهن بشرط وجود الأب . فإن عقد عليهن غير من ذكرناه من
الأخ أو العم أو الخال ، كان موقوفا على رضاهن عند البلوغ ، إلا أن
اختيار الجد مقدم على اختيار الأب ، وعقده أمضى .
ومنها : أن لا يزيد الحر في العقد على أكثر من أربع حرائر أو أمتين
- إذا لم يجد طولا لنكاح الحرائر فنكح أمة غيره - .
ولا يجمع العبد بين أكثر من حرتين ، وله أن يعقد على أربع إماء .
ومنها : أن تكون المرأة مؤمنة أو مستضعفة ، فإن كانت ذمية أو
مجوسية أو معاندة لم يصح نكاحها غبطة ، لأن الكفاءة في الدين مراعاة
عندنا في صحة هذا العقد . فأما في عقود المتعة والإماء فجائز في
الذميات خاصة دون المجوسية .
ومنها : أن تكون المرأة لم يزن بها الناكح وهي ذات بعل ، أو في عدة ،
فإن زنا بها وهي ذات بعل لم تحل له أبدا . وإن عقد على من هي في عدة
لبعل له عليها فيها رجعة فعلى ضربين : إن دخل بها عالما بتحريم ذلك
لم تحل له أبدا ، وإن كان جاهلا بالتحريم ، أو لم يدخل بها استأنف
العقد ، والأول باطل .
وأن لا يكون عقد عليها في إحرامه ، فإنه لا يصح وتحرم عليه أبدا .
المراسم العلوية في الأحكام النبوية — صفحة 150
مساهمون: الشيخ حمزة بن عبد العزيز الديلمي
ص١٥٠