وغيره : حرمت ، وتصدقت ، وأبدت . فإن قرن أحد هذه الثلاثة بإحدى الثلاثة
السابقة ، أو بما يدل على المعنى مثل : لا يباع ولا يوهب ولا يورث ، أو صدقة
مؤبدة أو محرمة ، أو بالنية صار كالصريح ،
شرح
كناية لا تدل إلا مع النية ( 1 ) .
وأما حبست - ويقال : أحبست - وسبلت فقد ذهب الشيخ في الخلاف ( 2 )
وجماعة إلى صراحتهما كوقفت ، نظرا إلى استعمالها العرفي في ذلك ( 3 ) وذهب في المبسوط
إلى أن الصريح وقفت خاصة وما عداه يحتاج إلى النية ( 4 ) ، وهو الأصح اعتبارا لأصل
الوضع ، والأصل عدم النقل ، والأصل بقاء الملك على مالكه حتى يحصل الناقل
الشرعي .
وما وقع من استعمالها في الوقف في كلام الشارع لا دلالة فيه على المراد ،
لوجود القرائن المعينة للمطلوب ، [ و ] ( 5 ) مع وجود القرينة لا دلالة على كون الاستعمال
حقيقيا مثل ما وقع في كلام أمير المؤمنين صلوات الله عليه : ( هذا ما تصدق به علي بن
أبي طالب وهو حي سوي صدقة لا تباع ولا توهب حتى يرثها الله الذي يرث
السماوات والأرض ) ( 6 ) .
قوله : ( وغيره : حرمت وتصدقت وأبدت ، فإن قرن أحد هذه الثلاثة
بإحدى الثلاثة السابقة ، أو بما يدل على المعنى مثل : لا تباع ولا توهب ولا
تورث ، أو صدقة مؤبدة أو محرمة أو بالنية صار كالصريح ) .
هامش
( 1 ) انظر : مغني المحتاج 2 : 382 .
( 2 ) الخلاف 2 : 129 مسألة 1 كتاب الوقف والصدقات .
( 3 ) منهم يحيى بن سعيد في الجامع للشرائع : 369 ، والسيد ابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 540 .
( 4 ) المبسوط 3 : 292 .
( 5 ) لم ترد في نسختي ( ك ) ، ( ه ) .
( 6 ) الفقيه 4 : 183 حديث 642 ، التهذيب 9 : 131 حديث 560 ، الاستبصار 4 : 98 حديث 380 .