تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
كتاب الوقوف والعطايا وفيه مقاصد : المقصد الأول : الوقف ، وفيه فصول : الأول في أركانه وهي ثلاثة مطالب : المطلب الأول : الصيغة ، الوقف : عقد يفيد تحبيس الأصل وإطلاق المنفعة ولفظه الصريح : وقفت وحبست وسبلت على رأي
شرح
قوله : ( الوقف : عقد يفيد تحبيس الأصل وإطلاق المنفعة ) . المراد ب‍ ( تحبيس الأصل ) : المنع من التصرف فيه تصرفا ناقلا ، وهذا التعريف يصدق على الحبس فإنه عقد يفيد ذلك إلا أن يراد بالحبس : التأبيد ، إلا أن اللفظ لا يدل عليه . وعرفه في الدروس : بأنه الصدقة الجارية ( 1 ) ، وهذا صادق على نذر الصدقة كذلك والوصية بها . والأصل فيه قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ( حبس الأصل وسبل الثمرة ) ( 2 ) ، وغير ذلك من الأخبار الكثيرة ( 3 ) . قوله : ( ولفظه الصريح : وقفت وحبست وسبلت على رأي ) . أما وقفت - وقد يقال في شذوذ اللغة لا في فصيحها : أوقفت - فلا خلاف في دلالتها بالصريح على معنى الوقف وربما حكي عن بعض أقوال الشافعي أنها
هامش
( 1 ) الدروس : 228 . ( 2 ) سنن البيهقي 6 : 162 ، سنن ابن ماجة 2 : 801 حديث 2397 . ( 3 ) انظر : الوسائل 13 : 303 باب عدم جواز بيع الوقف ، سنن البيهقي 6 : 158 ، كتاب الوقف سنن ابن ماجة 2 : 801 باب 4 كتاب الوقف .