كتاب الوقوف والعطايا
وفيه مقاصد :
المقصد الأول : الوقف ، وفيه فصول : الأول في أركانه وهي ثلاثة مطالب :
المطلب الأول :
الصيغة ، الوقف : عقد يفيد تحبيس الأصل وإطلاق المنفعة ولفظه
الصريح : وقفت وحبست وسبلت على رأي
شرح
قوله : ( الوقف : عقد يفيد تحبيس الأصل وإطلاق المنفعة ) .
المراد ب ( تحبيس الأصل ) : المنع من التصرف فيه تصرفا ناقلا ، وهذا
التعريف يصدق على الحبس فإنه عقد يفيد ذلك إلا أن يراد بالحبس : التأبيد ، إلا أن
اللفظ لا يدل عليه .
وعرفه في الدروس : بأنه الصدقة الجارية ( 1 ) ، وهذا صادق على نذر الصدقة
كذلك والوصية بها . والأصل فيه قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ( حبس الأصل
وسبل الثمرة ) ( 2 ) ، وغير ذلك من الأخبار الكثيرة ( 3 ) .
قوله : ( ولفظه الصريح : وقفت وحبست وسبلت على رأي ) .
أما وقفت - وقد يقال في شذوذ اللغة لا في فصيحها : أوقفت - فلا خلاف
في دلالتها بالصريح على معنى الوقف وربما حكي عن بعض أقوال الشافعي أنها
هامش
( 1 ) الدروس : 228 .
( 2 ) سنن البيهقي 6 : 162 ، سنن ابن ماجة 2 : 801 حديث 2397 .
( 3 ) انظر : الوسائل 13 : 303 باب عدم جواز بيع الوقف ، سنن البيهقي 6 : 158 ، كتاب الوقف سنن ابن ماجة 2 :
801 باب 4 كتاب الوقف .