ه : الاستثناء المستوعب باطل
، ويجوز إبقاء فرد واحد على الأقوى ،
شرح
وجب ، ولو بتقدير شئ يقتضيه المقام وتدل عليه القرائن ، وإن تعذر لم يؤثر في الإقرار
شيئا .
وكلام المصنف في كتاب نهج الأصول يوافق ذلك ، فإنه قال في آخر البحث :
والحق إنه مجاز ، لحمل فقهاء الأمصار في : له عندي عشرة إلا ثوبا على إلا قيمة
الثوب ، وبذلك صرح في التذكرة ( 1 ) ، مع أنه في أول الكلام في الاستثناء قال مثل
قوله هنا ، ثم حكى عن أبي حنيفة منع الاستثناء من غير الجنس إلا في المكيل
والموزون والمعدود بعضها من بعض ( 2 ) ، وحكى عن محمد بن الحسن وزفر وأحمد بن
حنبل عدم جوازه من غير الجنس مطلقا بحال ( 3 ) .
إلا أنه من أبعد البعيد أن يكون قول المصنف بجواز الاستثناء من غير
الجنس على الأقوى في مقابل خلاف أبي حنيفة وأحمد ، ثم يخرج المسائل على القولين ،
وإنما يتبادر من كلامه أن يكون الخلاف في ذلك للأصحاب ( 4 ) .
قوله : ( الاستثناء المستوعب باطل ، ويجوز إبقاء فرد واحد على
الأقوى ) .
أما بطلان المستوعب فلا خلاف فيه ، وأما استثناء النصف فصاعدا فقد
اختلف الأصوليون في ذلك على أقوال : منع استثناء ما زاد على النصف ، منع استثناء
النصف ، منع الاستثناء إن لم تبق كثرة تقرب من مدلول اللفظ جوازه وإن لم يبق إلا
واحد .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 164 .
( 2 ) المغني لابن قدامة 5 : 277 ، بدائع الصنائع 7 : 210 .
( 3 ) المصدرين السابقين .
( 4 ) التذكرة 2 : 163 .