ولو فسر بما لم يجز في العادة تملكه كقشر جوزة ، أو حبة حنطة أو
بما لا يتملك في شرع الإسلام مع إسلامه كالخمر والخنزير وجلد الميتة ، أو
بالكلب العقور والسرجين النجس وإن انتفع بهما ، أو برد السلام أو بالعيادة
لم يقبل .
شرح
القبول : أصالة براءة الذمة مما زاد .
قوله : ( ولو فسره بما لم يجر في العادة تملكه كقشر جوزة أو حبة
حنطة ، أو بما لا يملك في شرع الإسلام مع إسلامه كالخمر والخنزير وجلد
الميتة ، أو بالكلب العقور والسرجين النجس وإن انتفع بهما ، أو برد السلام
أو بالعيادة لم يقبل ) .
إذا فسر المبهم في قوله : له علي شئ بما لم تجر العادة بتملكه وهو ما لا يعد
ملكا في العادة ولا مالا لقلته ، مع كونه من جنس ما يتمول كحبة حنطة وقشر جوزة
ونحو ذلك ففي قبوله وجهان : أحدهما - واختاره في التذكرة - ( 1 ) القبول ، لأنه شئ
يحرم أخذه وعلى من أخذه رده ، والملازمة ممنوعة . وأصحهما - واختاره هنا - عدم
القبول ، لأن اللام تفيد الملك ، والمفسر به لا يعد ملكا في العادة بحيث يحمل عليه
إطلاق اللفظ .
ولو فسره بما لا يملك في شرع الإسلام - مع إسلام المقر له ، سواء كان المقر
مسلما أم لا - كالخمر ، والخنزير ، وجلد الميتة ، والكلب العقور - وهو ما عدا الكلاب التي
يصح بيعها - والسرجين النجس لم يقبل تفسيره ، لاقتضاء الصيغة الملك ، وهو منتف
في جميع ذلك ، ولا أثر للانتفاع بالكلب العقور والسرجين النجس فإن أحدهما لا يعد
ملكا .
ويفهم من قوله : ( مع إسلامه ) أنه لو كان المقر له كافرا صح التفسير بما
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 151 .