الفصل الثاني : في الأقارير المجهولة ، وهي أحد عشر بحثا :
أ : إذا قال له علي شئ ألزم البيان ، ويقبل تفسيره وإن قل .
شرح
إرثه له ، وقول المصنف والفاضل : يكون موقوفا ( 1 ) قد ينافي ذلك ، ولعله أراد أن البائع
لو رجع إلى التصديق استحقه ، وهو محتمل .
الثالث : لا ريب أن الثمن المدفوع إلى البائع لا يملكه في نفس الأمر إن كان
المشتري صادقا ، فإن قدر على أخذه بسرقة ونحوها كان له ذلك ومع تلف العين فبدلها ،
لأنه لم يسلطه على إتلافه ، وإنما بذله توصلا إلى رفع منكر فلا يعد تبرعا .
فلو لم يظفر بالثمن إلى أن مات العبد نظر : فإن كان العتق الذي أقر به
المشتري يقتضي ولاء للبائع أخذ المشتري قدر الثمن من تركة العبد ، لأنه إن كان
صادقا فهو مستحق لقدر الثمن على البائع ، وإن كان كاذبا فالجميع له ، فقدر الثمن
مستحق له على كل تقدير .
وإن لم يكن العتق المقر به مقتضيا ولاء للبائع فحال التركة ما سبق ، ويتوقع
المشتري الفرصة في أخذ عوضه ومما قررناه يعلم أن إطلاق العبارة : ( أخذ المشتري
من تركته الثمن ) غير جيد .
الرابع : لو مات العبد قبل القبض لم تكن للبائع المطالبة بالثمن قطعا إن لم
يكن قبضه ، وللمشتري المطالبة به مع القبض قطعا ( 2 ) .
قوله : ( إذا قال : له علي شئ ألزم البيان ويقبل تفسيره وإن قل ) .
إذا فسره بما يتمول في العادة قليلا كان أو كثيرا بدليل ما بعده ، ووجه
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 2 : 438 .
( 2 ) في ( ك ) : مطلقا .