ويصح لو قال : له من هذه الدار ، بخلاف من داري ، أو في مالي ألف .
ولو قال في ذلك كله : بحق واجب ، أو سبب صحيح ، وما جرى
مجراه صح .
وإذا قال : له في هذه الدار مائة صح وطولب بالبيان ، فإن أنكر المقر
له تفسيره صدق المقر مع اليمين .
شرح
قوله : ( ويصح لو قال : له من هذه الدار ، بخلاف : من داري ، أو مالي
ألف ) .
وجهه ما سبق من لزوم التناقض في الثاني دون الأول ، وقد قدمنا ما يدل على
عدم الفرق في الحكم .
قوله : ( ولو قال : في ذلك كله بحق واجب ، أو سبب صحيح ، وما جرى
مجراه صح ) .
أشار ب ( ذلك ) إلى جميع المسائل التي حكم بعدم صحة الإقرار فيها
للتناقض ، وقد عرفت أن هذا القول لا يدفع التناقض في ما قدمناه بل يؤكده فإن جعل
دليلا في العدول عن الظاهر في قوله : ( داري ، وملكي ) فصحة الإقرار صالحة للدلالة
على ذلك أيضا وإن كانت مع هذا القول آكد .
قوله : ( وإذا قال : له في هذه الدار مائة صح وطولب بالبيان ، فإن
أنكر المقر له تفسيره صدق مع اليمين ) .
لما كانت المائة من غير جنس الدار كان استحقاق مائة في الدار يحتمل
وجوها ، فهو إقرار بمجهول فيطالب المقر بتفسيره فإذا فسره بشئ كجزء قيمته مائة
على سبيل الشركة ، أو استحقاق مائة في قيمتها لتعلق الدين بها ونحو ذلك قبل
تفسيره ، لأنه أعلم بما أراد ، ولأصالة براءة ذمته مما سوى ذلك . فإن أنكر المقر له