تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
ويصح لو قال : له من هذه الدار ، بخلاف من داري ، أو في مالي ألف . ولو قال في ذلك كله : بحق واجب ، أو سبب صحيح ، وما جرى مجراه صح .
وإذا قال : له في هذه الدار مائة صح وطولب بالبيان ، فإن أنكر المقر له تفسيره صدق المقر مع اليمين .
شرح
قوله : ( ويصح لو قال : له من هذه الدار ، بخلاف : من داري ، أو مالي ألف ) . وجهه ما سبق من لزوم التناقض في الثاني دون الأول ، وقد قدمنا ما يدل على عدم الفرق في الحكم . قوله : ( ولو قال : في ذلك كله بحق واجب ، أو سبب صحيح ، وما جرى مجراه صح ) . أشار ب‍ ( ذلك ) إلى جميع المسائل التي حكم بعدم صحة الإقرار فيها للتناقض ، وقد عرفت أن هذا القول لا يدفع التناقض في ما قدمناه بل يؤكده فإن جعل دليلا في العدول عن الظاهر في قوله : ( داري ، وملكي ) فصحة الإقرار صالحة للدلالة على ذلك أيضا وإن كانت مع هذا القول آكد . قوله : ( وإذا قال : له في هذه الدار مائة صح وطولب بالبيان ، فإن أنكر المقر له تفسيره صدق مع اليمين ) . لما كانت المائة من غير جنس الدار كان استحقاق مائة في الدار يحتمل وجوها ، فهو إقرار بمجهول فيطالب المقر بتفسيره فإذا فسره بشئ كجزء قيمته مائة على سبيل الشركة ، أو استحقاق مائة في قيمتها لتعلق الدين بها ونحو ذلك قبل تفسيره ، لأنه أعلم بما أراد ، ولأصالة براءة ذمته مما سوى ذلك . فإن أنكر المقر له
جامع المقاصد — صفحة 241 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث