تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
ولو قال : له في ميراث أبي ، أو من ميراث أبي مائة صح وكان إقرارا بدين على التركة .
ولو قال : في ميراثي من أبي ، أو من ميراثي من أبي لم يكن إقرارا ،
شرح
ولا يخفى أنه لا بد في قوله : ( يشترط أن يكون المقر به تحت يده وتصرفه ) أن يراد باليد والتصرف : ما يقتضي الملك ظاهرا ، لما قلناه من لزوم كون الإقرار على الغير ، فإن اليد إذا كانت يد عارية أو إجارة ونحو ذلك يكون فرعا على يد الغير . فإذا علم لم يعتد بإقرار ذي اليد حينئذ ، وإن جهل كان إقرار ذي اليد نافذا بالنسبة إلى تعيينه ، لأن أصل كون الملك للغير معلوم بدون الإقرار . إذا تقرر ذلك فقوله : الدار التي في يدي لفلان لازم ونافذ ، لأن كونه في يده شرط صحة الإقرار كما عرفت ، فالتصريح به يكون مؤكدا للصحة . قوله : ( ولو قال : له في ميراث أبي أو من ميراث أبي مائة صح وكان إقرارا بدين على التركة ) . لقائل أن يقول : التناقض المدعى لزومه في قوله : ( داري لفلان ) لازم هنا ، لأن ما كان ميراثا لأبي المقر فهو ملك له ، أو على حكم مال الميت مع الدين . وعلى كل تقدير فليس ملكا للمدين ، وقد اقتضى الإقرار كونه ملكا له . فإن قيل المراد من قوله : ( له في ميراث أبي ) استحقاق ذلك قلنا : هو خلاف الظاهر ، فإنه خلاف الوضع اللغوي والشهير في الاستعمال العرفي ، وإذا جاز ارتكاب مثل هذا هنا ففي ما سبق أولى . قوله : ( ولو قال : في ميراثي من أبي ، أو من ميراثي من أبي لم يكن إقرارا ) . بعد ملاحظة ما قلناه لا يظهر فرق بين المسألتين ، والأقوى صحة الإقرار فيهما .
جامع المقاصد — صفحة 240 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث