ولو قال : له في ميراث أبي ، أو من ميراث أبي مائة صح وكان إقرارا بدين
على التركة .
ولو قال : في ميراثي من أبي ، أو من ميراثي من أبي لم يكن إقرارا ،
شرح
ولا يخفى أنه لا بد في قوله : ( يشترط أن يكون المقر به تحت يده وتصرفه )
أن يراد باليد والتصرف : ما يقتضي الملك ظاهرا ، لما قلناه من لزوم كون الإقرار على
الغير ، فإن اليد إذا كانت يد عارية أو إجارة ونحو ذلك يكون فرعا على يد الغير .
فإذا علم لم يعتد بإقرار ذي اليد حينئذ ، وإن جهل كان إقرار ذي اليد نافذا بالنسبة
إلى تعيينه ، لأن أصل كون الملك للغير معلوم بدون الإقرار .
إذا تقرر ذلك فقوله : الدار التي في يدي لفلان لازم ونافذ ، لأن كونه في يده
شرط صحة الإقرار كما عرفت ، فالتصريح به يكون مؤكدا للصحة .
قوله : ( ولو قال : له في ميراث أبي أو من ميراث أبي مائة صح وكان
إقرارا بدين على التركة ) .
لقائل أن يقول : التناقض المدعى لزومه في قوله : ( داري لفلان ) لازم هنا ،
لأن ما كان ميراثا لأبي المقر فهو ملك له ، أو على حكم مال الميت مع الدين . وعلى كل
تقدير فليس ملكا للمدين ، وقد اقتضى الإقرار كونه ملكا له .
فإن قيل المراد من قوله : ( له في ميراث أبي ) استحقاق ذلك قلنا : هو خلاف
الظاهر ، فإنه خلاف الوضع اللغوي والشهير في الاستعمال العرفي ، وإذا جاز ارتكاب
مثل هذا هنا ففي ما سبق أولى .
قوله : ( ولو قال : في ميراثي من أبي ، أو من ميراثي من أبي لم يكن
إقرارا ) .
بعد ملاحظة ما قلناه لا يظهر فرق بين المسألتين ، والأقوى صحة الإقرار
فيهما .