ولو كان معيبا ألزم بالأرش ، أو دفع العين في المعينة لا المطلقة .
شرح
المتهب مخير بين دفع الموهوب وعوض المثل .
واعلم أن الضمير في قوله : ( مثله أو قيمته ) يعود إلى المستحق ، سواء كان
جميع العوض أو بعضه .
وقوله : ( دفع المتهب مثله أو قيمته مع التعيين ) معادل لقوله : ( أو العين أو ما
شاء إن رضي الواهب مع الإطلاق ) .
قوله : ( ولو كان معيبا ألزم بالأرش ، أو دفع العين في المعينة لا
المطلقة ) .أي : لو ظهر العوض معيبا ألزم المتهب بأرشه إن كانت الهبة مشروطة
بعوض شخصي أو دفع العين ، لأن المشروط الذي يسقط بدفعه الرجوع هو المعين
إذا كان صحيحا ، فإذا ظهر معيبا لم يسقط الرجوع بدفعه ، بل إما أن يدفع الأرش
المتهب أو يرد العين .
ويشكل بأن مقتضاه أنه إذا دفع الأرش سقط حق الرجوع من الواهب ،
ولا دليل عليه ، لأن اللزوم إنما يكون بدفع العوض المشروط على تقدير صحته ، وقد
تعذر ذلك فوجب أن يبقى حق الرجوع إلى أن يقع التراضي على شئ . وكان حقه
أن يقول ألزم بالعين أو بما يرضى به الواهب ، وحينئذ ففي المطلقة كذلك إلا في صورتين
الأولى : ما إذا لم يقدر عوضا أصلا ، أو دفع عوضا فظهر معيبا وهو مع العيب
بقدر القيمة فإنه على ما سبق ليس له رده ولا الرجوع .
الثانية : ما إذا قدر عوضا ولم يشخصه فدفع ذلك القدر فظهر معيبا ، فإنه
يتجه أن يقال : له المطالبة بالأرش ، أو البدل ، أو العين ، ومتى دفع المتهب أحدهما لم
يكن له الامتناع . نعم لو تراضيا على الأرش وقبضه فلا بحث في الصحة واللزوم .