تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
ولو خرج العوض أو بعضه مستحقا أخذه مالكه ، ثم إن كانت الهبة مطلقة لم يجب دفع بدله لكن للواهب الرجوع ، وإن شرطت بالعوض دفع المتهب مثله أو قيمته مع التعيين ، أو العين ، أو ما شاء إن رضي الواهب مع الإطلاق .
شرح
بأقل ما ينطلق عليه الاسم ، وإلا فإن بذل المتهب عوضا لم يجب قبوله إلا إذا كان عوض المثل . وإنما تخير بين دفع العين وعوض المثل دون مطلق العوض لأن إطلاق العوض إنما ينصرف في العادة الغالبة إلى عوض المثل ) ( 1 ) . ويظهر من قوله : ( تخير المتهب ) أنه إذا دفع واحدا من الأمرين وجب على الواهب قبوله ، ويدل عليه قوله تعالى : * ( أوفوا بالعقود ) * ( 2 ) ، وقوله عليه السلام في صحيحة عبد الله بن سنان : ( تجوز الهبة لذوي القربى ، والذي يثاب من هبته ويرجع في غير ذلك إن شاء ) ( 3 ) ، وكلام الشارح الفاضل في تحقيقه يقتضي جواز الرجوع قبل دفع العوض مطلقا ، وهو يتناول ما إذا بذله المتهب ( 4 ) ، وظاهر الرواية مخالف له . قوله : ( ولو خرج العوض أو بعضه مستحقا أخذه مالكه ، ثم إن كانت الهبة مطلقة لم يجب دفع بدله لكن للواهب الرجوع ، وإن شرطت بالعوض دفع المتهب مثله ، أو قيمته مع التعيين ، أو العين ، أو ما شاء إن رضي الواهب مع الإطلاق ) . لا ريب أن الهبة إذا كانت مطلقة - أي : غير مشروطة بالعوض - لا يجب على الواهب دفع بدل العوض الذي ظهر استحقاقه ، إذ لا يجب عليه دفع عوض من أول
هامش
( 1 ) في النسختين ( ك ) و ( ه‍ ) ورد ما بين القوسين مشوشا ، وما أثبتناه فهو من النسخة الحجرية . ( 2 ) المائدة : 1 . ( 3 ) التهذيب 9 : 158 حديث 650 ، الاستبصار 4 : 108 حديث 414 . ( 4 ) إيضاح الفوائد 2 : 421 .