ولا يجب على المتهب دفعه ، لكن إن امتنع فللواهب الرجوع ،
شرح
فلا رجوع له ) ( 1 ) .
قوله : ( ولا يجب على المتهب دفعه لكن إن امتنع فللواهب
الرجوع ) .
أما الحكم الثاني فظاهر ، وحكى في الدروس عن ابن الجنيد تعين دفعه
بالبيع ( 2 ) .
وأما الأول ، فلأن اشتراط الثواب لا يقتضي جعل الهبة من عقود المعاوضات
بحيث يثبت العوض في الذمة ، بل فائدته جواز الرجوع في العين بدون بذل العوض .
واعلم أن مقتضى قول المصنف : ( لكن إن امتنع فللواهب الرجوع ) ، وقوله
بعد : ( وإن لم يرض تخير المتهب بين دفع الموهوب وعوض المثل ) أنه متى بذل المتهب
العوض المشروط أو عوض المثل مع عدم التعيين فليس للواهب الامتناع والرجوع
في الهبة .
وقرب الشارح الفاضل جواز الرجوع ( 3 ) ، ولا استبعد الأول عملا بقوله :
( المسلمون عند شروطهم ) ( 4 ) ، ولما أطبقوا على عدم الوجوب من طرف المتهب انتفى
وبقي الوجوب من طرف الواهب لا مانع منه ، ولأن الرجوع على خلاف الأصل
فيقتصر فيه على محل اليقين ، ولظاهر قوله تعالى : * ( إلا أن تكون تجارة عن تراض ) * ( 5 )
ولقوله عليه السلام : ( الناس مسلطون على أموالهم ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 192 حديث 871 .
( 2 ) الدروس : 237 .
( 3 ) إيضاح الفوائد 2 : 420 .
( 4 ) الكافي 5 : 404 حديث 8 ، سنن البيهقي 7 : 249 .
( 5 ) النساء : 29 .
( 6 ) عوالي اللآلئ 2 : 138 حديث 383 .