تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
مع اليمين . ولو ادعى الإذن في شراء الجارية بألفين ، فقال : بل أذنت في شراء غيرها ، أو فيها بألف وحلف ، فإن كان الشراء بالعين بطل العقد إن اعترف البائع أن الشراء لغيره أو بمال غيره ،
شرح
مع اليمين ) . لا يخفى أن توجه اليمين في هذه الدعوى إنما يكون إذا وقعت بعد التصرف ، لأنها قبله تندفع بمجرد الإنكار . ووجه تقديم قول الموكل بيمينه : أن الموكل منكر ، لأن الأصل عدم صدور التوكيل الذي يدعيه الوكيل ، ولأن ذلك فعل الموكل وهو أعرف بحاله ومقاصده الصادرة عنه . فإن قيل : الموكل يدعي على الوكيل الخيانة بتصرفه على خلاف ما أمره ، فيجب أن يقدم قوله باليمين ، لأمانته ، والأصل عدم الخيانة . قلنا : هذا إنما يتجه إذا اتفقا على الوكالة ، وذلك منتف هنا ، لأن اختلافهما في صفة التوكيل يفضي إلى الاختلاف في أصل التوكيل ، فلا تكون وكالته عنه محققة الحصول ، فلا وجه لتقديم قوله حينئذ . قوله : ( ولو ادعى الإذن في الشراء الجارية بألفين ، فقال : بل أذنت في شراء غيرها ، أو فيها بألف وحلف ، فإن كان الشراء بالعين بطل العقد إن اعترف البائع أن الشراء لغيره أو بمال غيره ) . هذه من جملة المسائل التي سبق بيان حكمها ، وإن قول الموكل بيمينه مقدم فيها ، وإنما أعادها لبيان ما يتفرع عليها من المسائل ويلحقها من الأحكام . وحاصلها : أنه إذا وقع الاختلاف المذكور وحلف الموكل نظر : فإما أن يكون الشراء للجارية بعين مال الموكل ، أو في الذمة ، والثاني سيأتي فيما بعد إن شاء الله تعالى ،