تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
فإن قال : إن كانت الجارية لي فقد بعتكها ، أو قال الموكل : إن كنت أذنت لك في شرائها بألفين فقد بعتكها فالأقرب الصحة ، لأنه أمر واقع يعلمان وجوده فلا يضر جعله شرطا . وكذا كل شرط علما وجوده فإنه لا يوجب شكا في البيع ولا وقوفه .
شرح
بعين ماله . ولا تحل له الجارية قطعا ، لأنه إن كان صادقا في دعوى الوكالة فهي للموكل ، وإن كان كاذبا فهي للبائع ، لأنه اشتراها بعين مال الموكل فضولا ، وقد رد الموكل الشراء فانفسخ . ولكن طريق حلها له : أن يشتريها ممن هي له في الباطن ، فإنه يعلمه فليحتل في ذلك بنفسه وغيره . فإن امتنع من هي له من البيع رفع الأمر إلى الحاكم ، لأنه المرجع ، ولقوله تأثير في النفوس فيأمر من أخبره الوكيل بأنه صاحبها ببيعها منه برفق ، ولا يجوز إجباره على ذلك ، لانتفاء الملك عنه ظاهرا ، وعلى أنه لا يجب بيع مال شخص على آخر بغير سبب يقتضيه . قوله : ( فإن قال : إن كانت الجارية لي فقد بعتكها ، أو قال الموكل . إن كنت أذنت لك في شرائها بألفين فقد بعتكها فالأقرب الصحة ، لأنه أمر واقع يعلمان وجوده فلا يضر جعله شرطا ، وكذا كل شرط علما وجوده فإنه لا يوجب شكا في البيع ولا وقوفه ) . أي : فإن قال من هي له في الباطن ، وما قربه المصنف قريب ، لأن التعليق إنما ينافي الإنشاء في العقود والايقاعات حيث يكون المعلق عليه مجهول الحصول ، أما مع العلم بوجوده فلا ، لانتفاء الشك حينئذ في الإنشاء . ولا ريب أن بيع الجارية إنما يتصور إذا كانت ملكا للبائع ، فهذا شرط بحسب الواقع ذكره أو لم يذكره . فإذا ذكره فقد صرح بالواقع . ويحتمل ضعيفا عدم الصحة ،