تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
وإلا حلف على نفي العلم إن ادعاه الوكيل عليه فيغرم الوكيل الثمن للموكل ، ولا تحل له الجارية ، لأنها مع الصدق للموكل ، ومع الكذب للبائع فيشتريها ممن هي له في الباطن . فإن امتنع رفع الأمر إلى الحاكم ليأمر صاحبها ببيعها برفق ، وليس له جبره عليه ،
شرح
وأما الأول فحكمه بطلان العقد ظاهرا إن اعترف البائع أن الشراء لغير الوكيل ، أو بمال غيره يعني الموكل ، وكذا لو قامت البينة على ذلك ، لأنها تفيد ما يفيده إقرار المدعى عليه . وإنما قلنا : إن العقد يبطل ظاهرا ، لأن التوكيل في ذلك انتفى بيمين الموكل فكان العقد فضوليا ، وقد انفسخ برده إياه المستفاد من إنكار التوكيل والحلف على عدمه ، لامتناع الرضى به مع الإقدام على اليمين عادة ، وأما بطلانه باطنا فهو دائر مع كذب الوكيل في دعواه وعدمه . قوله : ( وإلا حلف على نفي العلم إن ادعاه الوكيل عليه ) . أي : وإن لم يعترف البائع بواحد من الأمرين - ولا بد من التقييد بأنه لم يقم على ذلك بينة - حلف البائع على نفي العلم بشئ من الأمرين إن ادعى عليه الوكيل العلم بواحد منهما لا بدونه . قوله : ( فيغرم الوكيل الثمن للموكل ، ولا تحل له الجارية ، لأنها مع الصدق للموكل ، ومع الكذب للبائع فيشتريها ممن هي له في الباطن ، فإن امتنع رفع الأمر إلى الحاكم ليأمر صاحبها ببيعها برفق ، وليس له جبره عليه ) . أي : إذا حلف البائع - إن ادعى عليه الوكيل العلم - بعد حلف الموكل لم يبطل العقد ، بل يقع للوكيل ظاهرا ، فيغرم الثمن للموكل ، لأن الفرض أنه اشترى