تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
والربح بأجمعه للمالك ، وعليه أجرة المثل للعامل ، سواء ظهر ربح أو لا ، إلا أن يرضى العامل بالسعي مجانا ، كان يقول له قارضتك والربح كله لي فلا أجرة له حينئذ .
شرح
كالوكيل ، والربح بأجمعه للمالك وعليه أجرة المثل للعامل : سواء ظهر ربح أو لا ، إلا أن يرضى العامل بالسعي مجانا كأن يقول له قارضتك والربح كله لي فلا أجرة له حينئذ ) . اعترض المصنف في التذكرة على نفوذ تصرف العامل في الفاسدة بالإذن الواقع في العقد الفاسد : بأنه إذا باع بيعا فاسدا وتصرف المشتري لم ينفذ فما الفرق ؟ ثم أجاب بالفرق بأن المشتري إنما يتصرف من جهة الملك ولم يحصل له ، بخلاف العامل ، حتى أن البائع إذا أذن للمشتري في التصرف وكان العقد فاسدا لم ينفذ ذلك الإذن أيضا ، لأن إذنه بناء على انتقال الملك إليه ، فإذا لم يملك لم يصح . وهنا أذن في التصرف في ملك نفسه فينفذ ، والشروط الفاسدة لم تكن في مقابل الإذن . ولقائل أن يقول : أن الإذن لم يقع إلا على ذلك الوجه المخصوص المعين ، وقد انتفى لكونه فاسدا فينتفي ما تضمنه من الإذن ويمكن أن يتنقح المبحث بأن العقد الفاسد تضمن الإذن في التصرف واستحقاق الحصة على ذلك الوجه المخصوص ، فإذا انتفي أحد الأمرين يجب أن ينتفي الآخر ، إلا أن هذا لو تم لاقتضى اختصاص الفساد بالشرط الفاسد دون غيره . ويدفعه أن الشرط محسوب مع الحصة أو في مقابلها ، وبطلان أحد الجزأين أو المتقابلين يقتضي بطلان الباقي ، بخلاف الإذن ، إذ ليس في مقابله شئ وعلى كل حال فالظاهر أنه لا خلاف في نفوذ التصرف .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 248 .