ولو احتاجت الأرض إلى التسميد فعلى المالك شراؤه ، وعلى
العامل تفريقه فإن أطلقا العقد فعلى كل منهما ما ذكرنا أنه عليه .
وإن شرطاه كان تأكيدا ،
شرح
فأشبهت بقر الحرث .
يؤيد الأول : أنه من جملة آلات السقي التي لا تتكرر كل سنة فهو
كالبئر والجدار ، واختاره الشيخ ( 1 ) ، والمصنف في المختلف ( 2 ) .
ويؤيد الثاني : أن إدارة الدولاب ونحوه من الأعمال الواجبة على
العامل ، كتنقية السواقي وطرق الماء فتجب عليه . وصرح ابن إدريس
بالوجوب ( 3 ) ، وكل محتمل ، فنحن في الحكم من المتوقفين .
قوله : ( وإن احتاجت الأرض إلى التسميد فعلى المالك شراؤه ،
وعلى العامل تفريقه ) .
إنما لم يجب على العامل شراؤه ، لأنه عين تصرف إلى الأرض وليست
من الأعمال ، فلا يجب على العامل للأصل . ولو أطردت العادة بكونه من
العامل فالمتجه حمل الإطلاق عليها . وكيف كان فاشتراط التعيين أحوط .
والتسميد : تفعيل من السماد ، قال في القاموس : سمد الأرض
تسميدا جعل فيها السماد ، أي : السرقين برماد ( 4 ) .
قوله : ( فإن أطلقا العقد فعلى كل منهما ما ذكرنا أنه عليه ، وإن
شرطاه كان تأكيدا ) .
قد علم هذا في أول المبحث ، لكنه أعاده ليبني عليه ما بعده .
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 210 .
( 2 ) المختلف : 472 .
( 3 ) السرائر ، 267 .
( 4 ) القاموس المحيط ( سمد ) 1 : 303 .