تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
ولو احتاجت الأرض إلى التسميد فعلى المالك شراؤه ، وعلى العامل تفريقه فإن أطلقا العقد فعلى كل منهما ما ذكرنا أنه عليه . وإن شرطاه كان تأكيدا ،
شرح
فأشبهت بقر الحرث . يؤيد الأول : أنه من جملة آلات السقي التي لا تتكرر كل سنة فهو كالبئر والجدار ، واختاره الشيخ ( 1 ) ، والمصنف في المختلف ( 2 ) . ويؤيد الثاني : أن إدارة الدولاب ونحوه من الأعمال الواجبة على العامل ، كتنقية السواقي وطرق الماء فتجب عليه . وصرح ابن إدريس بالوجوب ( 3 ) ، وكل محتمل ، فنحن في الحكم من المتوقفين . قوله : ( وإن احتاجت الأرض إلى التسميد فعلى المالك شراؤه ، وعلى العامل تفريقه ) . إنما لم يجب على العامل شراؤه ، لأنه عين تصرف إلى الأرض وليست من الأعمال ، فلا يجب على العامل للأصل . ولو أطردت العادة بكونه من العامل فالمتجه حمل الإطلاق عليها . وكيف كان فاشتراط التعيين أحوط . والتسميد : تفعيل من السماد ، قال في القاموس : سمد الأرض تسميدا جعل فيها السماد ، أي : السرقين برماد ( 4 ) . قوله : ( فإن أطلقا العقد فعلى كل منهما ما ذكرنا أنه عليه ، وإن شرطاه كان تأكيدا ) . قد علم هذا في أول المبحث ، لكنه أعاده ليبني عليه ما بعده .
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 210 . ( 2 ) المختلف : 472 . ( 3 ) السرائر ، 267 . ( 4 ) القاموس المحيط ( سمد ) 1 : 303 .