تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
ولو ظهر العيب في الشقص : فإن كان المشتري والشفيع عالمين فلا خيار لأحدهما ، وإن كانا جاهلين فإن رده الشفيع تخير المشتري بين الرد والأرش ، وإن اختار الأخذ لم يكن للمشتري الفسخ ، وهل له الأرش ؟ قيل : لا ، لأنه استدرك ظلامته ورجع إليه جميع ثمنه فكان كالرد .
شرح
أي : لو تلف الثمن المعين قبل قبض البائع إياه فإن كان الشفيع قد أخذ الشقص بالشفعة لم يبطل أخذه ، ويرجع البائع على المشتري بقيمته ، أي : بقيمة الشقص على ما سبق في نظيره ، وإن كان التلف قبل أخذه ( 1 ) بالشفعة بطلت الشفعة على إشكال ينشأ : من بطلان ( 2 ) البيع بتلف الثمن المعين والشفعة تابعة له ، ومن سبق استحقاق الشفيع الشفعة على التلف المقتضي للفسخ والأصل بقاؤه ، ولا يلزم من عروض الفسخ بعد صحة البيع وثبوت الشفعة بطلان ما قد ثبت ، فيرجع البائع إلى قيمة الشقص كالأول ، وقال الشيخ ببطلان الشفعة مطلقا ( 3 ) . قوله : ( ولو ظهر العيب في الشقص فإن كان المشتري والشفيع عالمين فلا خيار لأحدهما ) . إذا ظهر عيب في الشقص بعد الأخذ بالشفعة فلا يخلو : أما أن يكون المشتري والشفيع عالمين به وقت البيع ، أو جاهلين ، أو المشتري عالما خاصة ، أو بالعكس فالأقسام أربعة ، ففي الأول لا خيار لأحدهما ولا أرش وهو ظاهر . قوله : ( وإن كانا جاهلين ، فإن رده الشفيع تخير المشتري بين الرد والأرش ، وإن اختار الأخذ لم يكن للمشتري الفسخ ، وهل له الأرش ؟ قيل : لا ، لأنه استدرك ظلامته ورجع إليه جميع ثمنه فكان كالرد ،
هامش
( 1 ) في " م " : الأخذ . ( 2 ) في " م " : إبطال . ( 3 ) المبسوط 3 : 133 .