ولو ظهر العيب في الشقص : فإن كان المشتري والشفيع عالمين
فلا خيار لأحدهما ، وإن كانا جاهلين فإن رده الشفيع تخير المشتري بين
الرد والأرش ، وإن اختار الأخذ لم يكن للمشتري الفسخ ، وهل له
الأرش ؟ قيل : لا ، لأنه استدرك ظلامته ورجع إليه جميع ثمنه فكان
كالرد .
شرح
أي : لو تلف الثمن المعين قبل قبض البائع إياه فإن كان الشفيع قد أخذ
الشقص بالشفعة لم يبطل أخذه ، ويرجع البائع على المشتري
بقيمته ، أي : بقيمة الشقص على ما سبق في نظيره ، وإن كان التلف قبل
أخذه ( 1 ) بالشفعة بطلت الشفعة على إشكال ينشأ : من بطلان ( 2 ) البيع بتلف
الثمن المعين والشفعة تابعة له ، ومن سبق استحقاق الشفيع الشفعة على التلف
المقتضي للفسخ والأصل بقاؤه ، ولا يلزم من عروض الفسخ بعد صحة البيع
وثبوت الشفعة بطلان ما قد ثبت ، فيرجع البائع إلى قيمة الشقص كالأول ، وقال
الشيخ ببطلان الشفعة مطلقا ( 3 ) .
قوله : ( ولو ظهر العيب في الشقص فإن كان المشتري والشفيع
عالمين فلا خيار لأحدهما ) .
إذا ظهر عيب في الشقص بعد الأخذ بالشفعة فلا يخلو : أما أن يكون
المشتري والشفيع عالمين به وقت البيع ، أو جاهلين ، أو المشتري عالما
خاصة ، أو بالعكس فالأقسام أربعة ، ففي الأول لا خيار لأحدهما ولا أرش وهو
ظاهر .
قوله : ( وإن كانا جاهلين ، فإن رده الشفيع تخير المشتري بين الرد
والأرش ، وإن اختار الأخذ لم يكن للمشتري الفسخ ، وهل له الأرش ؟
قيل : لا ، لأنه استدرك ظلامته ورجع إليه جميع ثمنه فكان كالرد ،
هامش
( 1 ) في " م " : الأخذ .
( 2 ) في " م " : إبطال .
( 3 ) المبسوط 3 : 133 .