تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
شرح
حق البائع . ويحتمل تقديم حق البائع ، لأن حقه استند إلى وجود العيب الثابت حالة البيع ، والشفعة تثبت بعد البيع ، لأنها إنما تثبت بانتقال ( 1 ) الملك إلى المشتري فيكون حق البائع أسبق ، وهذا بخلاف حكم المشتري لو وجد المبيع معيبا فإن حق الشفيع لا يبطل إذ لا ينافي حق المشتري ، لأن حق المشتري استرجاع الثمن وقد حصل من الشفيع فلا فائدة في الرد . وكان قوله : ( بخلاف المشتري . . ) جرى مجرى سؤال مقدر ، وهذا التوجيه إن تم يقتضي تقديم حق البائع في جميع الصور ، وفيه إشكالان : الأول : أنا لا نسلم سبق حق البائع على حق الشفيع ، لأن استحقاق البائع رد الثمن بالعيب فرع دخوله في ملكه ، لأن ما كان ملك الغير لا يملك رده ، ودخوله في ملكه إنما يتحقق بوقوع العقد صحيحا وكالة وفي هذا الوقت تثبت الشفعة ، لأنها تكون مع انتقال المبيع إلى المشتري ولا أسبقية . ثم إن بقاء حق الشفيع بعد ثبوته يدل عليه وجوه : الأول : عموم دلائل ثبوت الشفعة للشريك . الثاني : استصحاب الحال . الثالث : أصالة عدم قدرة البائع على إبطال حقه . الرابع : أن فيه جمعا بين الحقين ، لأن البائع يرجع إلى قيمة الشقص ، بخلاف ما لو قدمنا حق البائع فإنه يقتضي سقوط حق الشفيع من الشقص أصلا ورأسا عينا وقيمة ، إذ لا يتصور استحقاقه للقيمة . الثاني : أنا لا نسلم انحصار فائدة المشتري إذا رد المبيع في استرجاع الثمن ، بل من فوائده أيضا السلامة من درك المبيع لو خرج مستحقا ، فحينئذ
هامش
( 1 ) في " م " : بعد انتقال .
جامع المقاصد — صفحة 433 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث