تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
الثمن ولا يرجع المشتري بالزيادة . ويحتمل تقديم حق البائع ، لأن حقه استند إلى وجود العيب الثابت حالة البيع والشفعة تثبت بعده ، بخلاف المشتري لو وجد المبيع معيبا ، لأن حقه استرجاع الثمن وقد حصل من الشفيع فلا فائدة في الرد .
شرح
عن قيمة الثمن ، ولا يرجع المشتري بالزيادة ) . أي : لو كان الشقص في وقت رد البائع الثمن بالعيب في يد المشتري لم يمنع الشفيع من الشفعة ، لسبق حقه على هذا الرد واستقراره ويأخذه بقيمة الثمن ، أي : بقدره سليما أو بقيمته صحيحا إن كان قيميا ، فيعلم منه أخذه بالمثل صحيحا إن كان مثليا ، ثم يأخذ البائع من المشتري قيمة الشقص ، لامتناع أخذ ثمن غير الأول وقد تعين في العقد وإن زادت قيمة الشقص عن قيمة الثمن أو الواجب له هو الثمن المعين ، فإذا فات بالرد بالعيب فقيمة الشقص حيث تعذر أخذه منه كالثمن بحق الشفيع ، ولا يرجع المشتري على الشفيع بزيادة قيمة الشقص على الثمن ، لأنه يستحق الأخذ منه بالثمن الذي جرى عليه العقد ، وفي هذا تنبيه على أن الشفيع إنما يأخذ من المشتري . قوله : ( ويحتمل تقديم حق البائع ، لأنه حق استند إلى وجود العيب الثابت حالة البيع والشفعة تثبت بعده ، بخلاف المشتري لو وجد المبيع معيبا ، لأن حقه استرجاع الثمن وقد حصل من الشفيع فلا فائدة في الرد ) . ظاهر كلام التذكرة يقتضي أن هذا الاحتمال إنما هو فيما إذا رد البائع الثمن ، والشقص في يد المشتري لم يأخذه الشفيع ( 1 ) ، وكذا صنعه هنا حيث أورده بعد الشروع في هذا القسم ، لكن دليله يقتضي الإطراد في الأقسام كلها ، وتحقيقه : أن الذي سبق في القسم الثاني أيضا تقديم حق الشفيع على
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 599