تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
ولو أجاز الرهانة الثانية ففي كونه فسخا لرهنه مطلقا ، أو فيما قابل الدين الثاني ، أو العدم مطلقا نظر .
شرح
الإيجاب وحده وأما هنا ففيه تردد . واللزوم أيضا على هذا التقدير متجه هنا ، لما عرفت من أن المأتي به هنا سبب تام ، غاية ما في الباب أن المانع موجود وهو لا يخل بوجود السبب التام من الراهن الذي هو المالك . وما قربه أقرب ، فإنا قد أسلفنا في الفضولي أن الإجازة كاشفة . قوله : ( ولو أجاز الرهانة الثانية ، ففي كونه فسخا لرهنه مطلقا ، أو فيما قابل الدين الثاني ، أو العدم مطلقا نظر ) . هنا احتمالات ثلاثة ، منشأ النظر من تعارض دلائلها : أحدها : كون الإجازة موجبة لفسخ رهنه مطلقا ، أي : في مجموع الرهن ، سواء ما قابل دينه وما زاد عليه . ووجهه : أن مقتضى الرهن الاختصاص بمجموعه بالنسبة إلى الدين المرهون به ، ليقضى ذلك الدين من ثمنه ، واختصاص كل من الدينين بمجموع الرهن متنافيان ، لأن اختصاص أحدهما بالمجموع على هذا الحكم ينافي اختصاص الآخر وقد ثبت الرهن الثاني بالسبب الطارئ ، وإجازة المرتهن الأول ، فيبطل الأول ، وفي المنافاة المذكورة نظر . الثاني : كونها موجبة لفسخ رهنه فيما قابل الدين الثاني ، لأن المنافاة باعتبار مقصود الرهن مختصة به ، بخلاف ما زاد . ويضعف : بأن الرهن متعلق بالمجموع ، فإن اقتضى الاختصاص اقتضاه في المجموع ، وإلا لم يقتض في شئ منه ، ولأن الثمن على تقدير اعتبار المقابلة والزيادة بالنسبة إليه لا ينضبط ، فقد يكون في وقت الرهانة كثيرا يبقى منه بقية بعد ، وأما هنا ففيه تردد . واللزوم أيضا على هذا التقدير متجه هنا ، لما عرفت من أن المأتي به هنا سبب تام ، غاية ما في الباب أن المانع موجود ، وهو لا يخل بوجود الدين الثاني ، ثم يتجدد النقصان وبالعكس . ويستحيل تجدد ثبوت الحق ، بعد كون العقد حال وقوعه غير مقتض له .