فإن صالحه على الإبقاء على الجدار صح مع تقدير الزيادة ، أو انتهائها ،
والمدة ، وكذا على الإبقاء في الهواء على الأقوى .
وكذا البحث في العروق الممتدة ، والحائط المائل إلى هواء غيره ،
والخشبة الواقعة على ملك غيره .
شرح
ولا يسوغ له التصرف في مال الغير بغير إذنه ، وإذن من يقوم مقامه مع التمكن .
وهل يجب على الجار الإزالة لو طالبه ذو الهواء بها ؟ فظاهر التذكرة العدم ،
حيث حكم بأنه لا يجبر إذا امتنع لأنه من غير فعله ، وجعل الإجبار احتمالا ( 1 ) .
وصرح في التحرير بالوجوب ومع الامتناع بالإجبار ( 2 ) ، وهو المختار .
ومثله ما لو مال جدار الجار ، أو شرب عروق شجرته كما سيأتي ، ولو
قطعها مع إمكان العطف ضمن ، وهل يضمن المالك أجرة هواء الغير لو مضت
مدة طويلة ؟ لا شبهة في الضمان مع تفريطه ، قاله في الدروس ( 3 ) ، وليس له إيقاد
النار تحت الأغصان لتحترق بل القطع .
قوله : ( فإن صالحه على الإبقاء على الجدار صح مع تقدير الزيادة
أو انتهائها والمدة ) .
انتهاء الزيادة إنما هو بحسب ظن أهل الخبرة ، فإن زادت على خلاف
الظن فله في الزيادة ما ذكرناه .
قوله : ( وكذا على الإبقاء في الهواء على الأقوى ) .
أي : وكذا يصح الصلح على الإبقاء على الهواء ، كما يصح على الإبقاء
على الجدار ، منع الشيخ من ذلك معللا بأنه بيع للهواء من غير قرار ( 4 ) ، وهو
ضعيف لأن الصلح عقد مستقل بنفسه .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 189 .
( 2 ) تحرير الأحكام 2 : 136 .
( 3 ) الدروس : 384 .
( 4 ) المبسوط 2 : 303 .