تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
فإن صالحه على الإبقاء على الجدار صح مع تقدير الزيادة ، أو انتهائها ، والمدة ، وكذا على الإبقاء في الهواء على الأقوى . وكذا البحث في العروق الممتدة ، والحائط المائل إلى هواء غيره ، والخشبة الواقعة على ملك غيره .
شرح
ولا يسوغ له التصرف في مال الغير بغير إذنه ، وإذن من يقوم مقامه مع التمكن . وهل يجب على الجار الإزالة لو طالبه ذو الهواء بها ؟ فظاهر التذكرة العدم ، حيث حكم بأنه لا يجبر إذا امتنع لأنه من غير فعله ، وجعل الإجبار احتمالا ( 1 ) . وصرح في التحرير بالوجوب ومع الامتناع بالإجبار ( 2 ) ، وهو المختار . ومثله ما لو مال جدار الجار ، أو شرب عروق شجرته كما سيأتي ، ولو قطعها مع إمكان العطف ضمن ، وهل يضمن المالك أجرة هواء الغير لو مضت مدة طويلة ؟ لا شبهة في الضمان مع تفريطه ، قاله في الدروس ( 3 ) ، وليس له إيقاد النار تحت الأغصان لتحترق بل القطع . قوله : ( فإن صالحه على الإبقاء على الجدار صح مع تقدير الزيادة أو انتهائها والمدة ) . انتهاء الزيادة إنما هو بحسب ظن أهل الخبرة ، فإن زادت على خلاف الظن فله في الزيادة ما ذكرناه . قوله : ( وكذا على الإبقاء في الهواء على الأقوى ) . أي : وكذا يصح الصلح على الإبقاء على الهواء ، كما يصح على الإبقاء على الجدار ، منع الشيخ من ذلك معللا بأنه بيع للهواء من غير قرار ( 4 ) ، وهو ضعيف لأن الصلح عقد مستقل بنفسه .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 189 . ( 2 ) تحرير الأحكام 2 : 136 . ( 3 ) الدروس : 384 . ( 4 ) المبسوط 2 : 303 .