تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
ولو خرجت أغصان الجار إليه فله قطعها من حد ملكه إن لم يمكن العطف وإن لم يأذن الحاكم ،
شرح
عنده صار مستحقا له بالصلح ، ويطلب منه اليمين مع الإنكار وعدم البينة ، ولا يضر عدم إمكان الرد ، أو القضاء بالنكول كما في الوارث ، والقيم على الطفل . وكذا لقائل أن يقول : لم لا يجوز الصلح على استحقاق الدعوى فقط فإن ذلك حق ، ويجوز الصلح على كل حق ، لكن يرد عليه حينئذ أنه لو ثبت الحق ( امتنع أخذه لعدم جريان الصلح عليه . ويجاب بأن الصلح لو جرى على أصل الاستحقاق فإن ثبت الحق ) ( 1 ) أخذه وإلا كان له استحقاق الدعوى وطلب اليمين ، وبالجملة فيقوم مقام المدعي ، ولا بعد في ذلك ، ويغتفر في الصلح ما لا يغتفر في غيره . قوله : ( ولو خرجت أغصان الجار إليه فله قطعها من حد ملكه إن لم يمكن العطف ، وإن لم يأذن الحاكم ) . أما أن له ذلك ، فلأن شغلها ملكه بغير حق فله تفريغ ملكه منها ، كما لو دخلت بهيمة داره ، ولا موجب للتوقف على إذن الحاكم ، فإن إزالة العدوان عن ماله أمر جائز مع التمكن ، لكن هل يتوقف جواز الإزالة على مطالبة المالك وامتناعه ؟ يظهر من عبارة التذكرة ذلك ( 2 ) . وفي الدروس : أنه يأمر صاحبها بقطعها ، فإن امتنع قطعها هو ( 3 ) . وأطلق في التحرير ثبوت الإزالة له ( 4 ) ، وهو أظهر لأن إزالة العدوان عليه أم ثابت له وتوقفه على إذن الغير ضرر . ولو توقف على إذن المالك لكان إذا امتنع يتوقف على إذن الحاكم ،
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ساقط من ( م ) . ( 2 ) التذكرة 2 : 189 . ( 3 ) الدروس : 384 ( 4 ) تحرير الأحكام 2 : 136 .