ولو خرجت أغصان الجار إليه فله قطعها من حد ملكه إن لم يمكن
العطف وإن لم يأذن الحاكم ،
شرح
عنده صار مستحقا له بالصلح ، ويطلب منه اليمين مع الإنكار وعدم البينة ،
ولا يضر عدم إمكان الرد ، أو القضاء بالنكول كما في الوارث ، والقيم على الطفل .
وكذا لقائل أن يقول : لم لا يجوز الصلح على استحقاق الدعوى فقط فإن
ذلك حق ، ويجوز الصلح على كل حق ، لكن يرد عليه حينئذ أنه لو ثبت الحق
( امتنع أخذه لعدم جريان الصلح عليه .
ويجاب بأن الصلح لو جرى على أصل الاستحقاق فإن ثبت الحق ) ( 1 )
أخذه وإلا كان له استحقاق الدعوى وطلب اليمين ، وبالجملة فيقوم مقام المدعي ،
ولا بعد في ذلك ، ويغتفر في الصلح ما لا يغتفر في غيره .
قوله : ( ولو خرجت أغصان الجار إليه فله قطعها من حد ملكه إن
لم يمكن العطف ، وإن لم يأذن الحاكم ) .
أما أن له ذلك ، فلأن شغلها ملكه بغير حق فله تفريغ ملكه منها ، كما لو
دخلت بهيمة داره ، ولا موجب للتوقف على إذن الحاكم ، فإن إزالة العدوان عن
ماله أمر جائز مع التمكن ، لكن هل يتوقف جواز الإزالة على مطالبة المالك
وامتناعه ؟ يظهر من عبارة التذكرة ذلك ( 2 ) .
وفي الدروس : أنه يأمر صاحبها بقطعها ، فإن امتنع قطعها هو ( 3 ) . وأطلق
في التحرير ثبوت الإزالة له ( 4 ) ، وهو أظهر لأن إزالة العدوان عليه أم ثابت له
وتوقفه على إذن الغير ضرر .
ولو توقف على إذن المالك لكان إذا امتنع يتوقف على إذن الحاكم ،
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ساقط من ( م ) .
( 2 ) التذكرة 2 : 189 .
( 3 ) الدروس : 384
( 4 ) تحرير الأحكام 2 : 136 .