تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
ولو صالح أجنبي عن المنكر صح ، فإن كان عن دين بإذنه كان توكيلا ، وإلا تبرعا في القضاء . وإن كان عن عين بإذنه فكالأول ، وبغير إذنه افتداء للمنكر من الخصومة وإبراء له من الدعوى ، ويرجع بما أداه إن صالح بإذنه . ولو صالح الأجنبي المدعي لنفسه لتكون المطالبة له صح ، دينا كانت الدعوى أو عينا .
شرح
قوله : ( وبغير إذنه افتداء للمنكر من الخصومة ، وإبراء له من الدعوى ) . هما واحد في المعنى ، فإن افتداءه بالصلح من الخصومة يقتضي إبراء له من الدعوى . قوله : ( ويرجع بما أداه إن صالح بإذنه ) . مفهومه أنه لو صالح بغير إذنه لا يرجع وإن أدى بالإذن ، وفي المبسوط : أنه يرجع إن أدى المال بالإذن ، سواء صالح بإذنه أم لا ( 1 ) . وفيه نظر ، فإنه إذا صالح بغير إذن صار المال في ذمة المصالح وبرئ من عليه الحق ، فكيف يرجع عليه بشئ إذا أدى بالإذن . قوله : ( ولو صالح الأجنبي المدعي لنفسه لتكون المطالبة له صح ، دينا كانت الدعوى أو عينا ) . إذا صالح الأجنبي المدعي على ما يستحقه في ذمة المدعى عليه لنفسه صح الصلح ، وتكون المطالبة له ، لأن الحق ينتقل حينئذ إليه . ولا فرق بين أن تكون الدعوى دينا أو عينا ، وينبغي أن يقال : لا يخلو الحال من أن يكون المدعى عليه مقرا أو منكرا ، ثم المصالح إما أن يكون عالما بثبوت الحق في ذمة المدعى عليه أولا ، فإن كان المدعى عليه مقرا فلا بحث في
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 290 .