تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
ويتساويان في الثوب في أيديهما وإن كان في يد أحدهما أكثر ، وفي العبد وإن كان لأحدهما عليه ثياب . والأسفل أولى من مدعي الغرفة بسبب فتح الباب إليه ، ومع التصرف إشكال .
شرح
لأن جعل الحمل على الدابة يستدعي كمال الاستيلاء ، ويظهر من الدروس المساواة بينه وبين راكب الدابة مع القابض باللجام ولابس الثوب مع ممسكه ( 1 ) ، وليس كذلك . قوله : ( ويتساويان في الثوب في أيديهما وإن كان في يد أحدهما أكثر ) . لثبوت أصل اليد . قوله : ( وفي العبد وإن كان لأحدهما عليه ثياب ) . إذا كان في أيديهما ، لأن كون ثياب أحدهما عليه لا دخل له في السلطنة ، إذ قد يلبسها بغير إذن ، أو بمجرد القول ، أو عارية ونحو ذلك . قوله : ( والأسفل أولى من مدعي الغرفة بسبب فتح الباب إليه ) . لو تنازع صاحب البيت الذي الغرفة إليه ، والجار الذي باب الغرفة مفتوح إليه في الغرفة فصاحب البيت أولى ، لأن الغرفة واقعة في ملكه ، فإن هواء بيته مملوك له ، لأن من ملك القرار ملك الهواء اتفاقا . قوله : ( ومع التصرف إشكال ) . ينشأ : من التصرف المقتضي لليد ، وثبوت اليد لذي الهواء باعتبار تبعيته لملكه ، وللتوقف مجال . وليس ببعيد أن يقال : إن المتصرف ذو يد حقيقة ، وصاحب السفل لا يد له إلا أن يده إنما هي بالتبعية لليد على القرار ، والتبعية لضعفها إنما تثبت مع عدم ثبوت يد أخرى ، فإذا ثبتت يد أخرى وتصرف بالفعل لم يكن هناك يد بالتبعية ، وهذا لا يخلو من قوة .
هامش
( 1 ) الدروس : 385 .
جامع المقاصد — صفحة 441 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث