ويتساويان في الثوب في أيديهما وإن كان في يد أحدهما أكثر ، وفي العبد
وإن كان لأحدهما عليه ثياب . والأسفل أولى من مدعي الغرفة بسبب فتح
الباب إليه ، ومع التصرف إشكال .
شرح
لأن جعل الحمل على الدابة يستدعي كمال الاستيلاء ، ويظهر من
الدروس المساواة بينه وبين راكب الدابة مع القابض باللجام ولابس الثوب مع
ممسكه ( 1 ) ، وليس كذلك .
قوله : ( ويتساويان في الثوب في أيديهما وإن كان في يد أحدهما
أكثر ) .
لثبوت أصل اليد .
قوله : ( وفي العبد وإن كان لأحدهما عليه ثياب ) .
إذا كان في أيديهما ، لأن كون ثياب أحدهما عليه لا دخل له في السلطنة ،
إذ قد يلبسها بغير إذن ، أو بمجرد القول ، أو عارية ونحو ذلك .
قوله : ( والأسفل أولى من مدعي الغرفة بسبب فتح الباب إليه ) .
لو تنازع صاحب البيت الذي الغرفة إليه ، والجار الذي باب الغرفة مفتوح
إليه في الغرفة فصاحب البيت أولى ، لأن الغرفة واقعة في ملكه ، فإن هواء بيته
مملوك له ، لأن من ملك القرار ملك الهواء اتفاقا .
قوله : ( ومع التصرف إشكال ) .
ينشأ : من التصرف المقتضي لليد ، وثبوت اليد لذي الهواء باعتبار تبعيته
لملكه ، وللتوقف مجال . وليس ببعيد أن يقال : إن المتصرف ذو يد حقيقة ،
وصاحب السفل لا يد له إلا أن يده إنما هي بالتبعية لليد على القرار ، والتبعية
لضعفها إنما تثبت مع عدم ثبوت يد أخرى ، فإذا ثبتت يد أخرى وتصرف بالفعل
لم يكن هناك يد بالتبعية ، وهذا لا يخلو من قوة .
هامش
( 1 ) الدروس : 385 .