فإن أقاما بينة أن الحوالة بالثمن قبلت ، لأنهما لم يكذباها .
ب : لو جرى لفظ الحوالة واختلفا بعد القبض ، فادعاها المحتال ،
وادعى المحيل قصد الوكالة فالأقرب تقديم قول المحيل ، لأنه أعرف بلفظه
وقصده ، واعتضاده بالأصل من بقاء حق المحيل على المحال عليه ، وحق
المحتال على المحيل ، ويحتمل تصديق المستحق لشهادة اللفظ له .
شرح
لا تستلزم شغل الذمة ، فيبقى أصل البراءة بغير معارض ، فيقدم قول المحال عليه
بيمينه ، وهذا متجه واختاره في التذكرة ( 1 ) .
قوله : ( فإن أقاما بينة أن الحوالة بالثمن قبلت ، لأنهما لم يكذباها ) .
أي : على تقدير تصديق المحتال البائع والمشتري على حرية العبد المبيع ،
واختلافهم في أن الحوالة بالثمن ، وادعاء المحتال على أنها بغيره ، لو أقام البائع أو
المشتري أو كلاهما بينة بكون الحوالة إنما هي بالثمن الذي يضمنه البيع ، فإنها تقبل
كما تسمع دعواهما بذلك ، لأنهما لم يكذباها .
فإن كون المبيع حرا ، لا يقتضي عدم وقوع الحوالة بما سمي ثمنا في
مقابله ، غاية ما هناك إنهما يدعيان فساد الحوالة فيثبت بالبينة .
قوله : ( لو جرى لفظ الحوالة واختلفا بعد القبض ، فادعاها المحتال ،
وادعى المحيل قصد الوكالة فالأقرب تقديم قول المحيل ، لأنه أعرف بلفظه
وقصده ، واعتضاده بالأصل من بقاء حق المحيل على المحال عليه ، وحق
المحتال على المحيل ، ويحتمل تصديق المستحق بشهادة اللفظ له ) .
أي : لو جرى بين اثنين لفظ الحوالة مع العقد ، واختلفا بعد قبض
ما جرى العقد عليه ، فادعى المحتال أن الذي صدر بينهما من لفظ الحوالة أريد به
الحوالة ، وهو مدلوله الحقيقي ، وادعى المحيل قصد الوكالة بلفظ الحوالة مجازا ،
فالأقرب عند المصنف تقديم قول المحيل ، في أنه إنما قصد الوكالة لأنه أعرف بلفظه ،
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 111 .