تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
فإن أقاما بينة أن الحوالة بالثمن قبلت ، لأنهما لم يكذباها . ب : لو جرى لفظ الحوالة واختلفا بعد القبض ، فادعاها المحتال ، وادعى المحيل قصد الوكالة فالأقرب تقديم قول المحيل ، لأنه أعرف بلفظه وقصده ، واعتضاده بالأصل من بقاء حق المحيل على المحال عليه ، وحق المحتال على المحيل ، ويحتمل تصديق المستحق لشهادة اللفظ له .
شرح
لا تستلزم شغل الذمة ، فيبقى أصل البراءة بغير معارض ، فيقدم قول المحال عليه بيمينه ، وهذا متجه واختاره في التذكرة ( 1 ) . قوله : ( فإن أقاما بينة أن الحوالة بالثمن قبلت ، لأنهما لم يكذباها ) . أي : على تقدير تصديق المحتال البائع والمشتري على حرية العبد المبيع ، واختلافهم في أن الحوالة بالثمن ، وادعاء المحتال على أنها بغيره ، لو أقام البائع أو المشتري أو كلاهما بينة بكون الحوالة إنما هي بالثمن الذي يضمنه البيع ، فإنها تقبل كما تسمع دعواهما بذلك ، لأنهما لم يكذباها . فإن كون المبيع حرا ، لا يقتضي عدم وقوع الحوالة بما سمي ثمنا في مقابله ، غاية ما هناك إنهما يدعيان فساد الحوالة فيثبت بالبينة . قوله : ( لو جرى لفظ الحوالة واختلفا بعد القبض ، فادعاها المحتال ، وادعى المحيل قصد الوكالة فالأقرب تقديم قول المحيل ، لأنه أعرف بلفظه وقصده ، واعتضاده بالأصل من بقاء حق المحيل على المحال عليه ، وحق المحتال على المحيل ، ويحتمل تصديق المستحق بشهادة اللفظ له ) . أي : لو جرى بين اثنين لفظ الحوالة مع العقد ، واختلفا بعد قبض ما جرى العقد عليه ، فادعى المحتال أن الذي صدر بينهما من لفظ الحوالة أريد به الحوالة ، وهو مدلوله الحقيقي ، وادعى المحيل قصد الوكالة بلفظ الحوالة مجازا ، فالأقرب عند المصنف تقديم قول المحيل ، في أنه إنما قصد الوكالة لأنه أعرف بلفظه ،
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 111 .