تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
ولو فقدت البينة فلهما إحلافه على نفي العلم ، فيأخذ المال من المشتري .
شرح
إذا التبايع يقتضي كون المبيع مملوكا للبائع ، فبيع أحدهما وشراء الآخر مقتض للاعتراف بالرقية . وكل من كذب بينته بقول أو فعل لا تسمع منه إقامتها اتفاقا ، وحين إقامتها منهما أو من أحدهما فهي بينة وإن انتفع بها العبد ، لأنها حينئذ لإثبات دعواه ، وهذا ما لم يظهرا ما يمكن معه الجمع بين فعلهما - أعني التبايع - وبين الحرية بحيث لا يكون اعتقادهما كون البيع حقيقيا ، جاريا على مملوك منافيا للحرية بحسب الواقع . أما لو أظهراه كما لو ادعى البائع عتق وكيله ، وعدم علمه بوقوع العتق وقت البيع ، فإن هذا مصحح لدعواه . وكما لو ادعى المشتري عتق البائع مع جهله ، ثم تجدد له العلم بعد البيع فإنه مصحح لدعواه . وكما لو ادعى البائع والمشتري عتق وكيل البائع ( والمشتري ) ( 1 ) وهما لا يعلمان ، أنه مصحح لدعواهما ، فإن البينة تسمع حينئذ لاندفاع المناقضة . قوله : ( ولو فقدت البينة فلهما إحلافه على نفي العلم ، فيأخذ المال من المشتري ) . أي : ولو لم يكن لهما بينة ، فلهما ( 2 ) إحلاف المحتال على نفي العلم بالعتق لو ادعيا عليه العلم ، فإذا حلف أخذ المال من المشتري ، لأنه المحال عليه . لكن هل يشترط في صحة الدعوى وطلب حلفه على نفي العلم ، إظهار ما به يندفع التنافي ويمكن الجمع أم لا ؟ عبارة المصنف هنا محتملة وإن كانت أظهر في اشتراط ذلك ، حيث أنه بناه على فقد البينة ، ووجود البينة إنما يعتد به بالنسبة إليهما بعد إظهار ما يدفع التنافي .
هامش
( 1 ) لم ترد في ( ق ) . ( 2 ) في ( ق ) : فإن لهما .
جامع المقاصد — صفحة 374 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث