تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
ولو أحال البائع رجلا على المشتري فالأقرب عدم بطلان الحوالة بتجدد الفسخ ، لتعلق الحوالة بغير المتعاقدين ، سواء قبض أو لا .
شرح
البيع لم يتضمنه . فإذا بطلت الحوالة توقف ثبوت الوكالة على مقتض له كما في الشركة والوكالة . واقتصر المصنف على الشركة إيثارا للاقتصار ، واعتمادا على حصول المراد بذكرها ، فإنه يتصرف بالإذن حيث استنابه في التصرف ، فإذا بطل خصوص الإذن لفساد العقد بقي عمومه ، هذا محصل كلامه . والحق أن الذي يتحصل مما ذكره ، هو أن بقاء الإذن في التصرف في الوكالة والشركة إذا فسدت ، أقرب من ثبوت الوكالة بفساد الحوالة ( لشدة البعد بينهما ) ( 1 ) أما صحة بقاء الإذن الضمني فيهما ، بحيث يحكم بجواز التصرف بمجرد ادعاء بقاء عموم الإذن فليس بظاهر ، لامتناع بقاء الضمني بعد ارتفاع المطابقي ، إلا بدليل يدل عليه غير كونه ضمنيا . واعلم أن اللام في قوله : ( لأن المحتال ) تتعلق بالنسبة بين قوله : ( بخلاف ) وبين المحذوف ، والذي تقديره : وهذا بخلاف ما لو فسدت الشركة إلى آخره ، ونحوه . قوله : ( ولو أحال البائع رجلا على المشتري فالأقرب عدم بطلان الحوالة بتجدد الفسخ ، لتعلق الحوالة بغير المتعاقدين ، سواء قبض أو لا ) . أي : لو انعكس الفرض ، بأن أحال البائع رجلا آخر بدين له على المشتري بثمن المبيع ، وبعد استكمال الحوالة فسخ المشتري بالعيب ، فالأقرب عند المصنف عدم بطلان الحوالة هنا بتجدد الفسخ ، لتعلق الحوالة بغير المتعاقدين ، حيث أن الثمن صار مملوكا للمحتال الأجنبي عوض دينه الذي على البائع ، فلا يبطل
هامش
( 1 ) ما بين القوسين لم يرد في ( م ) .