تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
فروع : أ : لو أحال بثمن العبد على المشتري ، وصدق الجميع العبد على الحرية بطلت الحوالة ، ويرد المحتال ما أخذه على المشتري ، ويبقى حقه على البائع . وإن كذبهما المحتال وأقام العبد بينة ، أو قامت بينة الحسبة فكذلك . وليس للمتبايعين إقامتها لتكذيبهما بالمبايعة إلا مع إمكان الجمع كادعاء البائع عتق وكيله ، وادعاء المشتري عتق البائع مع جهله .
شرح
وضع يده على المال . وأما البائع فلأنه أوفاه للمحتال عما في ذمته ، فقبضه منسوب إليه بل أقوى ، ولهذا يمنع من حبس المبيع بعد الحوالة بالثمن . قوله : ( وإن كذبهما المحتال ، وأقام العبد بينة ، أو قامت بينة الحسبة فكذلك ) . أي : إن كذب المحتال البائع والمشتري في كون العبد المبيع حرا ، فإما أن تكون هناك بينة بالحرية أو لا . وفي الأول إما أن يقيمها العبد أو تقوم بنفسها حسبة لله ، أي : قيامه بالواجب من دفع المنكر وإقامة المعروف ، فتشهد عند الحاكم من دون دعوى مدع ، فإن ذلك جائز محافظة على دفع المنكر . أو يقيمها المتبايعان ، فإن أقامها العبد أو قامت بنفسها فكذلك ، أي : كان الحكم كذلك الذي سبق في بطلان الحوالة ، ووجوب رد ما أخذه المحتال على المشتري لأنه لا يستحقه . قوله : ( وليس للمتبايعين إقامتها ، لتكذيبهما بالمبايعة ، إلا مع إمكان الجمع ، كادعاء البائع عتق وكيله وادعاء المشتري عتق البائع مع جهله ) . هذا هو القسم الثالث من أقسام الشق الأول ، وهو أن يقيم البينة المتبايعان ، وحكمه أنه ليس لهما ذلك ولا يصح منهما ، لأنهما قد كذباها بالتبايع ،