بخلاف ما لو فسدت الشركة والوكالة فإن الإذن الضمني يبقى ويصح
التصرف ، ولأن المحتال يقبض لنفسه بالاستحقاق لا للمحيل بالإذن
وهما مختلفان ، فبطلان أحدهما لا يفيد حصول الآخر ، وفي الشركة
يتصرف بالإذن فإذا بطل خصوص الإذن بقي عمومه .
شرح
الخاص ، والإذن الضمني لا يقوم بنفسه ، فيرتفع بارتفاع ما يضمنه .
ومعنى قوله : ( والوكالة عقد مخالف للحوالة ) أنه لو ثبت الإذن في القبض
هنا لكان وكالة ، لأنه استنابة في القبض من المالك . فإن الذي يحاوله - من يجوز
القبض هنا - إنما هو القبض عن المشتري ، وليس لهذه الوكالة ما يقتضيها إلا
الحوالة ، ومعلوم أنهما عقدان مختلفان لا يقتضي أحدهما الآخر .
قوله : ( بخلاف ما لو فسدت الشركة والوكالة ، فإن الإذن الضمني
يبقى ويصح التصرف ، لأن المحتال يقبض لنفسه بالاستحقاق لا للمحيل
بالإذن وهما مختلفان ، فبطلان أحدهما لا يفيد حصول الآخر ، وفي الشركة
يتصرف بالإذن ، فإذا بطل خصوص الإذن بقي عمومه ) .
أشار بقوله : ( بخلاف ) إلى جواب سؤال مقدر صورته : أنه كيف انتفى
الإذن في قبض المال المحال به بطروء بطلان الحوالة ، مع أن الإذن في التصرف
يبقى في الوكالة والشركة الفاسدتين ، كما لو وكله في التصرف إذا جاء رأس الشهر ،
وشاركه على الاستواء في الربح واختصاص أحدهما بالخسران ، فيعتبر الإذن
الضمني فيهما ويحكم ببقائه ؟
والجواب : الاختلاف بينهما وبين الحوالة ، لأن المحتال يقبض لنفسه
بالاستحقاق ( لا للمحيل بالإذن ، وهما أي : قبضه لنفسه بالاستحقاق ) ( 1 ) وقبضه
للمحيل بالإذن مختلفان ، لأن أحدهما حوالة والآخر وكالة ، فبطلان أحدهما لا يفيد
حصول الآخر قطعا ، إذ من المعلوم البين أن الحوالة لم تتضمن التوكيل ، كما أن
هامش
( 1 ) ما بين القوسين لم يرد في ( ق ) .