يا : لو دفع المديون أعواضا على التفاريق من غير جنس الدين
قضاء ، ثم تغيرت الأسعار كان له سعر يوم الدفع ، لا وقت المحاسبة وإن
كان مثليا .
ولو كان الدفع قرضا لا قضاء كان له المثل إن كان مثليا ، وإلا
فالقيمة وقت الدفع ، لا وقت المحاسبة في البابين معا .
شرح
الفرق ، أن الخنزير لو كان مالا لكان قيميا ، كما لا يخفى ، كغيره من
الحيوان ، بخلاف الخمر فإنه مثلي ، فبناء على أن اقتراض القيمي يوجب ثبوت
قيمته في الذمة وقت القرض تبقى قيمة الخنزير ، لأن الإسلام ينافي استحقاق
الخنزير ، لا استحقاق قيمته بخلاف الخمر .
قوله : ( لو دفع المديون أعواضا على التفاريق من غير جنس الدين
قضاء ، ثم تغيرت الأسعار كان له سعر يوم الدفع ، لا وقت المحاسبة وإن
كان مثليا ) .
لأن المدفوع إنما يعد قضاء إذا كان من جنس الدين ، فلا بد من احتسابه
على وجه يعد من الجنس في وقت كونه قضاء وذلك حين الدفع ، ولا أثر لكونه
مثليا أو قيميا بخصوصه ، لما قلناه .
قوله : ( ولو كان الدفع قرضا لا قضاء كان له المثل إن كان
مثليا ، وإلا فالقيمة وقت الدفع ، لا وقت المحاسبة في البابين معا ) .
لأن الواجب في قرض القيمي هو القيمة كما علم غير مرة .
وأعلم أن قوله : ( في البابين ) ينزل على أن المراد به : الجنس وغيره ، على
معنى أن المراد سواء كان المدفوع قرضا من جنس القرض الأول ، أم من غيره .
وينزل أيضا على أن المراد المثلي والقيمي ، ولا يستقيم ، لأن القيمة وقت الدفع
إنما تجب في القيمي خاصة ، أما المثلي فالواجب فيه المثل .
وينزل أيضا على أن المراد : القرض والقضاء ، وفيه مع التكرار أنه في
المدفوع قضاء لا يختص هذا الحكم بما إذا كان قيميا ، فحينئذ الأول أوجه .