تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
ولو لم يكن عالما ، وكان الشراء بالعين كان له فسخ البيع .
ط : لو قال المقرض : إذا مت فأنت في حل كان وصية ، ولو قال : إن مت كان إبراء باطلا ، لتعلقه على الشرط .
ي : لو اقترض ذمي من مثله خمرا ، ثم أسلم أحدهما سقط القرض ، ولو كان خنزيرا فالقيمة .
شرح
فلأنه حق له في يد البائع ، وعليه مثله بالقرض ، فيسوغ له احتسابه عنه . قوله : ( ولو لم يكن عالما ، وكان الشراء بالعين ، كان له فسخ البيع ) . أي : لو لم يكن البائع عالما بكون المدفوع زيوفا ، وكان الشراء بعين الزيوف ، لم يجب على البائع الرضى بكون الزيوف ثمنا للبيع . ويشكل ، بأن الثمن المعين إذا خرج من غير الجنس بطل البيع ، ولو خرج بعضه بطل في ذلك البعض ، فحقه بطلان البيع فيما كان من غير الجنس ، لا التسلط على الفسخ . قوله : ( لو قال المقرض : إذا مت فأنت في حل كان وصية ، ولو قال : إن مت كان إبراء باطلا ، لتعلقه على الشرط ) . أي : ولو قال بدل ( إذا مت ) : ( إن مت . ) ، والفرق بينهما : أن ( إذا ) ظرف في الأصل وإن عرض لها معنى الشرط ، فكأنه قال : وقت موتي أنت في حل ، وذلك مجزوم ، غير مشكوك فيه ، فلا تعليق فيه فيصح . و ( إن ) حرف وضع للشرط . فإذا قال : ( إن مت ) كان مقتضيا للشك في كونه إبراء ، لأن مقتضى تعليق الموت بكلمة ( إن ) الشك في حصوله ، ومتى كان المعلق عليه مشكوكا فيه ، فالمعلق بطريق أولى . ولا يضر كون الموت بحسب الواقع مقطوعا به ، لأن الاعتبار في الجزم وعدمه بالصيغة الواقعة إبراء ، فمتى لم تكن واقعة على وجه الجزم لم تكن صحيحة . قوله : ( لو اقترض ذمي من مثله خمرا ، ثم أسلم أحدهما سقط القرض ، ولو كان خنزيرا فالقيمة ) .
جامع المقاصد — صفحة 36 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث