تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
ولو ظهر له فقره حال الحوالة تخير في الفسخ . وهل يتخير لو تجدد اليسار والعلم بسبق الفقر ؟ إشكال .
وهي ناقلة ، فيبرأ المحيل عن دين المحتال وإن لم يبرئه المحتال على رأي ،
شرح
قوله : ( ولو ظهر له فقره حال الحوالة تخير في الفسخ ) . لرواية منصور بن حازم ، عن الصادق ( ع ) ، ولوجود المقتضي للخيار . قوله : ( وهل يتخير لو تجدد اليسار والعلم بسبق الفقر ؟ إشكال ) . أي : لو أحيل على شخص فاحتال عليه ، وكان معسرا ولو يعلم بإعساره حتى تجدد له اليسار ، فهل يتخير في الفسخ أم لا ؟ فيه إشكال ينشأ : من أن المقتضي له هو العيب بالفقر وقد زال فيزول الحكم . ومن أن الخيار قد ثبت من حين العقد ، والأصل بقاؤه . وهذا أظهر ، فإن المقتضي ليس هو العيب في الجملة بالفقر ، بل العيب بالفقر وقت الحوالة وهذا لم ينتف ، فيبقى حكمه وهو ثبوت الفسخ . قوله : ( وهي ناقلة ، فيبرأ المحيل عن دين المحتال ، وإن لم يبرئه المحتال على رأي ) . هذا مذهب ابن إدريس ( 1 ) ، وهو المشهور ، وعليه الفتوى ، لأن نقل الحق بالحوالة يقتضي عدم الاحتياج إلى الإبراء . وقال الشيخ : لا يبرأ إلا أن يبرئه ( 2 ) ، محتجا برواية زرارة في الحسن عن الصادق ( ع ) " وإن لم يبرئه فله أن يرجع على الذي أحاله ( 3 ) " . ويمكن تنزيلها على ما إذا ظهر إعسار المحال عليه وقت الحوالة ، جمعا بين الأدلة .
هامش
( 1 ) السرائر : 173 . ( 2 ) النهاية : 316 . ( 3 ) الكافي 5 : 104 حديث 2 : التهذيب 6 : 211 حديث 496 .