ولو ظهر له فقره حال الحوالة تخير في الفسخ .
وهل يتخير لو تجدد اليسار والعلم بسبق الفقر ؟ إشكال .
وهي ناقلة ، فيبرأ المحيل عن دين المحتال وإن لم يبرئه المحتال على
رأي ،
شرح
قوله : ( ولو ظهر له فقره حال الحوالة تخير في الفسخ ) .
لرواية منصور بن حازم ، عن الصادق ( ع ) ، ولوجود المقتضي
للخيار .
قوله : ( وهل يتخير لو تجدد اليسار والعلم بسبق الفقر ؟ إشكال ) .
أي : لو أحيل على شخص فاحتال عليه ، وكان معسرا ولو يعلم بإعساره
حتى تجدد له اليسار ، فهل يتخير في الفسخ أم لا ؟ فيه إشكال ينشأ : من أن
المقتضي له هو العيب بالفقر وقد زال فيزول الحكم .
ومن أن الخيار قد ثبت من حين العقد ، والأصل بقاؤه . وهذا أظهر ، فإن
المقتضي ليس هو العيب في الجملة بالفقر ، بل العيب بالفقر وقت الحوالة وهذا لم
ينتف ، فيبقى حكمه وهو ثبوت الفسخ .
قوله : ( وهي ناقلة ، فيبرأ المحيل عن دين المحتال ، وإن لم يبرئه
المحتال على رأي ) .
هذا مذهب ابن إدريس ( 1 ) ، وهو المشهور ، وعليه الفتوى ، لأن نقل الحق
بالحوالة يقتضي عدم الاحتياج إلى الإبراء . وقال الشيخ : لا يبرأ إلا أن يبرئه ( 2 ) ،
محتجا برواية زرارة في الحسن عن الصادق ( ع ) " وإن لم يبرئه فله أن يرجع
على الذي أحاله ( 3 ) " . ويمكن تنزيلها على ما إذا ظهر إعسار المحال عليه وقت
الحوالة ، جمعا بين الأدلة .
هامش
( 1 ) السرائر : 173 .
( 2 ) النهاية : 316 .
( 3 ) الكافي 5 : 104 حديث 2 : التهذيب 6 : 211 حديث 496 .