الفصل الثاني : في الحوالة :
وهي عقد شرع لتحويل المال من ذمة إلى أخرى .
وشروطها ثلاثة : رضى الثلاثة ،
شرح
أي : لو ادعى الإشهاد الدافع وهو المأذون ، فأنكر الأصيل وهو الإذن
تعارض أصلان : أصل عدم الإشهاد ، وأصل عدم التقصير الموجب لعدم استحقاق
الرجوع ، لكن الأصل الأول متأيد بأصل آخر ، وهو أصالة براءة ذمة الأصيل عن
حق الرافع فإن شغل ذمته لم يكن ثابتا ، وإنما يحدث بالقضاء المأذون
فيه بالإشهاد ، والأصل عدمه إلى أن يثبت فيترجح جانب الأصيل ، فيقدم إنكاره
باليمين .
قوله : ( وهي عقد شرع لتحويل المال من ذمة إلى ذمة أخرى ) .
قيل : هذا صادق على الضمان بالمعنى الأخص ، فإنه عقد شرع لتحويل
المال من ذمة إلى أخرى ، لأن المال ينتقل من ذمة المضمون عنه إلى ذمة الضامن .
والسبب في هذا التعريف ، أن المصنف لما لم يشترط في الحوالة شغل ذمة
المحال عليه ، حاول في التعريف شموله لهذا القسم ، أعني ما تكون ذمة المحال عليه
فيه بريئة ، فترك القيد بقوله : مشغولة بمثله . ويمكن دفعه بأن المراد عقد مخصوص
شرع لكذا إلى آخره .
قوله : ( وشروطها ثلاثة ) .
المراد : شروط الصحة .
قوله : ( رضى الثلاثة ) .
لأصحابنا قوله : بأنه لا يشترط رضى المحال عليه ، ويلوح من المختلف الميل
إليه ( 1 ) ، والمشهور اشتراطه . ووجهه : أن نقل المال من ذمة المحيل إلى ذمة المحال
هامش
( 1 ) المختلف : 432 .