تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
الفصل الثاني : في الحوالة : وهي عقد شرع لتحويل المال من ذمة إلى أخرى . وشروطها ثلاثة : رضى الثلاثة ،
شرح
أي : لو ادعى الإشهاد الدافع وهو المأذون ، فأنكر الأصيل وهو الإذن تعارض أصلان : أصل عدم الإشهاد ، وأصل عدم التقصير الموجب لعدم استحقاق الرجوع ، لكن الأصل الأول متأيد بأصل آخر ، وهو أصالة براءة ذمة الأصيل عن حق الرافع فإن شغل ذمته لم يكن ثابتا ، وإنما يحدث بالقضاء المأذون فيه بالإشهاد ، والأصل عدمه إلى أن يثبت فيترجح جانب الأصيل ، فيقدم إنكاره باليمين . قوله : ( وهي عقد شرع لتحويل المال من ذمة إلى ذمة أخرى ) . قيل : هذا صادق على الضمان بالمعنى الأخص ، فإنه عقد شرع لتحويل المال من ذمة إلى أخرى ، لأن المال ينتقل من ذمة المضمون عنه إلى ذمة الضامن . والسبب في هذا التعريف ، أن المصنف لما لم يشترط في الحوالة شغل ذمة المحال عليه ، حاول في التعريف شموله لهذا القسم ، أعني ما تكون ذمة المحال عليه فيه بريئة ، فترك القيد بقوله : مشغولة بمثله . ويمكن دفعه بأن المراد عقد مخصوص شرع لكذا إلى آخره . قوله : ( وشروطها ثلاثة ) . المراد : شروط الصحة . قوله : ( رضى الثلاثة ) . لأصحابنا قوله : بأنه لا يشترط رضى المحال عليه ، ويلوح من المختلف الميل إليه ( 1 ) ، والمشهور اشتراطه . ووجهه : أن نقل المال من ذمة المحيل إلى ذمة المحال
هامش
( 1 ) المختلف : 432 .