ويتحول حقه إلى ذمة المحال عليه ، ويبرأ المحال عليه عن دين المحيل .
وتصح على من ليس عليه حق ، أو عليه مخالف على رأي .
شرح
قوله : ( ويتحول حقه إلى ذمة المحال عليه ، ويبرأ المحال عليه عن
دين المحيل ) .
هذا مما يتفرع على قوله : ( وهي ناقلة ) فهو من تتمة التفريع ، ووجهه أنه
متى انتقل الحق من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه ، صار ما في ذمته حقا للمحتال ،
فامتنع بقاؤه على ملك المحيل .
قوله : ( وتصح على من ليس عليه حق ، أو عليه مخالف على
رأي ) .
قد سبق صحتها على من ليس عليه حق ، والكلام هنا إنما هو في من عليه
مخالف ، والمخالف فيه الشيخ ( رحمه الله ) ، قال في المبسوط : لا تصح الحوالة إلا
بشرطين : اتفاق الحقين في الجنس والنوع والصفة ، وكون الحق مما يصح فيه أخذ
البدل قبل قبضه ، لأنه لا تجوز الحوالة بالمسلم فيه ، لأنه لا تجوز المعاوضة عليه قبل
قبضه ( 1 ) .
وتبعه ابن البراج ( 2 ) ، وابن حمزة ( 3 ) ، والمعتمد عدم اشتراط ما ذكره تمسكا
بالأصل ، وبعموم ( أوفوا بالعقود ) ( 4 ) وبأن الحوالة إن كانت استيفاء فظاهر ، فإن
إيفاء الدين بغير جنسه جائز مع التراضي ، وإن كانت بيعا فأظهر .
وما ذكره في مال السلم ونحوه مبني على عدم جواز الاستبدال عنه قبل
القبض ، وهو ضعيف ، مع أن الحوالة استيفاء لا معاوضة كما سيأتي .
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 313 .
( 2 ) لم نجده في مظانه ، وقال السيد العاملي في مفتاح الكرامة 5 : 410 : حكي عنه ذلك .
( 3 ) الوسيلة : 329 .
( 4 ) المائدة : 1 .