تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
ولو أحال المكاتب سيده بثمن ما باعه جاز ، ولو كان له على أجنبي دين فأحال عليه بمال الكتابة صح ، لأنه يجب تسليمه .
ولو قضى المحيل الدين بمسألة المحال عليه رجع عليه ، وإن تبرع لم يرجع ويبرأ المحال عليه .
شرح
على العبد . وأما قبله فإشكال عند المصنف ، وقوى في التذكرة الجواز ( 1 ) ، ومنع الشيخ من الحوالة به على العبد ، وأطلق لجواز تعجيز نفسه فلا يمكن إلزامه بالأداء ( 2 ) . ومنشأ الإشكال الذي ذكره المصنف : من جواز تعجيز نفسه ، وإمكان موته قبل حلول النجم ، فيظهر عدم الاستحقاق . ومن أنه مال ثبت بعقد لازم ، ويمنع جواز تعجيز نفسه ، ولو سلم فلا ينقص حاله عن الثمن في مدة الخيار ، والأصح الجواز مطلقا . ولو أحال المكاتب السيد على إنسان بمال الكتابة صحت الحوالة عندنا ، وعند كثير من العامة ( 3 ) ، ذكره المصنف في التذكرة ( 4 ) ، وهو المراد من قوله : ( ولو أحال المكاتب سيده بثمن ما باعه جاز ) . وكذا قوله : ( ولو كان له على أجنبي دين فأحال عليه بمال الكتابة صح ) لأنه يجب تسليمه ، وقد كان هذا الأخير مغنيا عما قبله ، لأن الدين شامل للثمن وغيره . قوله : ( ولو قضى المحيل الدين بمسألة المحال عليه رجع عليه ، وإن تبرع لم يرجع ويبرأ المحال عليه ) . أي : بعد صحة الحوالة ، وتحول الدين من ذمة المحيل - الذي هو المديون -
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 107 . ( 2 ) المبسوط 2 : 320 . ( 3 ) انظر : المجموع 13 : 427 . ( 4 ) التذكرة 2 : 107 .
جامع المقاصد — صفحة 363 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث