ولو أحال المكاتب سيده بثمن ما باعه جاز ، ولو كان له على
أجنبي دين فأحال عليه بمال الكتابة صح ، لأنه يجب تسليمه .
ولو قضى المحيل الدين بمسألة المحال عليه رجع عليه ، وإن تبرع لم
يرجع ويبرأ المحال عليه .
شرح
على العبد . وأما قبله فإشكال عند المصنف ، وقوى في التذكرة الجواز ( 1 ) ، ومنع
الشيخ من الحوالة به على العبد ، وأطلق لجواز تعجيز نفسه فلا يمكن إلزامه
بالأداء ( 2 ) .
ومنشأ الإشكال الذي ذكره المصنف : من جواز تعجيز نفسه ، وإمكان
موته قبل حلول النجم ، فيظهر عدم الاستحقاق . ومن أنه مال ثبت بعقد لازم ،
ويمنع جواز تعجيز نفسه ، ولو سلم فلا ينقص حاله عن الثمن في مدة الخيار ،
والأصح الجواز مطلقا .
ولو أحال المكاتب السيد على إنسان بمال الكتابة صحت الحوالة عندنا ،
وعند كثير من العامة ( 3 ) ، ذكره المصنف في التذكرة ( 4 ) ، وهو المراد من قوله : ( ولو
أحال المكاتب سيده بثمن ما باعه جاز ) .
وكذا قوله : ( ولو كان له على أجنبي دين فأحال عليه بمال الكتابة صح )
لأنه يجب تسليمه ، وقد كان هذا الأخير مغنيا عما قبله ، لأن الدين شامل للثمن
وغيره .
قوله : ( ولو قضى المحيل الدين بمسألة المحال عليه رجع عليه ، وإن
تبرع لم يرجع ويبرأ المحال عليه ) .
أي : بعد صحة الحوالة ، وتحول الدين من ذمة المحيل - الذي هو المديون -
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 107 .
( 2 ) المبسوط 2 : 320 .
( 3 ) انظر : المجموع 13 : 427 .
( 4 ) التذكرة 2 : 107 .