وينصرف الإبراء إلى ما قصده المبرئ ، فإن أطلق فالتقسيط .
ولو ادعى الأصيل قصده ففي توجه اليمين عليه أو على الضامن
إشكال ، ينشأ : من عدم توجه اليمين لحق الغير ، وخفاء القصد .
شرح
واعلم أن المصنف تردد في الرهن في نظائر هذه المسألة ، ثم رجع إلى
الفتوى هنا .
قوله : ( وينصرف الإبراء إلى ما قصده المبرئ ، فإن أطلق
فالتقسيط ) .
أي : فإن أطلق الإبراء وعراه عن قصد شئ مخصوص من واحد منهما ، أو
من كل منهما بالنسبة ، فالحكم التقسيط المذكور في المسألة السابقة بعين ما ذكر .
قوله : ( ولو ادعى الأصيل قصده ، ففي توجه اليمين عليه أو على
الضامن إشكال ، ينشأ : من عدم توجه اليمين لحق الغير ، وخفاء القصد ) .
أي : لو ادعى المضمون عنه على الضامن ، أن المضمون له إنما أبرأ الضامن
من الدين المضمون به ، ففي توجه اليمين على المبرئ أو على الضامن إشكال من
أن اليمين لإثبات حق الغير لا تجوز ، فيمتنع توجهها على المبرئ ، لأنه إنما يثبت بها
رجوع الضامن على المضمون عنه ، فيكون لمجرد إثبات حق الغير ، فيكون اليمين في
جانب الضامن .
من أن القصد أمر خفي على غير القاصد ، فلا يحلف الضامن على قصد
المبرئ ، بل ينحصر اليمين في جانبه .
وحمل الشارح ( 1 ) الشق الثاني من شقي الإشكال على التقسيط ، وهو
خلاف صريح العبارة ، فإن قوله : ( ففي توجه اليمين عليه أو علي الضامن ) يتبادر
منه كون أحد الشقين توجه اليمين على المبرئ ، وما ذكره في أول منشأ الإشكال
صريح في ذلك ، نعم يكون احتمال التقسيط احتمالا ثالثا ، ويحتمل أيضا
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 2 : 90 .