ولا يتقسط عليه الثمن ، وهو نقصان الصفة ،
شرح
ولا يتقسط عليه الثمن وهو نقصان الصفة ) .
من شرطي المعوض - من جملة شروط الرجوع - عدم تغير العين ، فلو تغيرت ،
فإما بالنقصان ، أو بالزيادة ، فإن كان بالنقصان بطروء عيب ، فإما من قبل
المشتري ، أو من قبل البائع ، أو من قبل أجنبي ، أو من قبله تعالى وتقدس بآفة
سماوية .
فإن كان بآفة سماوية فلا يخلو إما أن يكون العيب - أعني : التالف منه ،
فكأنه اسم للمصدر أو استعمال مجازي - بحيث يمكن إفراده بالعقد - أي : بحيث
يباع مستقلا ويتقسط عليه الثمن - أو لا .
فالأول مثل عبد من عبدين ، والثاني مثل يد العبد وحرفته ، فإن اليد
لا تفرد بالعقد ولا يتقسط عليها الثمن ، فإن الثمن في مقابل العبد مثلا ، وبفوات يده
لا يخرج عن كونه العبد المخصوص ، وفيه ما فيه .
فإن كان الثاني لم يكن للبائع إلا الرضى به على تلك الحال ، أو ا لضرب
بالثمن مع الغرماء عند المصنف والشيخ ( 1 ) وأكثر الأصحاب ( 2 ) ، لأن البائع لا حق
له في العين إلا بالفسخ المتجدد بعد العيب ، وإنما حقه قبل الفسخ في الثمن ، فلم
تكن العين مضمونة ، فلم يكن له الرجوع بأرش .
وأطلق ابن الجنيد ( 3 ) القول باستحقاق أرش النقصان ، وقواه المصنف في
المختلف ( 4 ) ، وهو قوي متين ، لأنه لما فسخ المعاوضة وجب أن يرد إلى كل واحد
منهما ماله ، فإن كان باقيا رجع به ، وإن كان تالفا رجع ببدله كائنا ما كان ،
والفرق بين الكل والأبعاض ضعيف .
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 252 .
( 2 ) منهم : المحقق في الشرائع 2 : 91 ، والشهيد في اللمعة : 135 .
( 3 ) المختلف : 427 .
( 4 ) المختلف : 427 .