الثاني : الحلول ، فلا رجوع لو كان مؤجلا ، ولو حل الأجل قبل
فك حجره ففي الرجوع إشكال .
وأما المعاوضة فلها شرطان :
كونها معاوضة محضة ، فلا يثبت الفسخ في النكاح ، والخلع ،
والعفو عن القصاص على مال : وليس للزوجة فسخ النكاح ، ولا للزوج
فسخ الخلع ،
شرح
منهما ، وقد سبق في البيع .
واعلم : أن هذا في جملة المتحرز عنه بقوله : ( تعذر الاستيفاء بالإفلاس )
فإن التعذر هنا ليس من جهة الإفلاس .
قوله : ( فلا رجوع لو كان مؤجلا ) .
لعدم الاستحقاق حال الحجر ، فيتعلق بالعين حق باقي الغرماء ، ولا دليل
على سقوطه .
قوله : ( ولو حل الأجل قبل فك الحجر ، ففي الرجوع إشكال ) .
ينشأ : من أن ظاهر الخبر يشمله بعمومه - فإنه غريم وجد عين ماله - ومن
سبق تعلق الغرماء بها ، فلا دليل على الإبطال .
وأيضا فإن عموم النصوص ( 1 ) دال على تعلق حقوق الغرماء بأعيان
أمواله ، وهو يقتضي عدم اختصاص البائع بعد الحلول ، لامتناع الاختصاص مع
تعلق حقوق الغرماء ، وهو الأصح .
قوله : ( كونها معاوضة محضة ) .
هذا الشرط إجماعي ، ويؤيده أن ما لم يكن معاوضة محضة كالنكاح مثلا
ليس المال مقصودا فيه ، ولهذا يجوز إخلاء العقد عنه ، فلا يتسلط على الفسخ بتعذر
الوصول إلى المال .
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 193 ، 199 حديث 421 ، 443 ، الاستبصار 3 : 8 - 11 حديث 20 - 30 .