تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
الثاني : الحلول ، فلا رجوع لو كان مؤجلا ، ولو حل الأجل قبل فك حجره ففي الرجوع إشكال .
وأما المعاوضة فلها شرطان : كونها معاوضة محضة ، فلا يثبت الفسخ في النكاح ، والخلع ، والعفو عن القصاص على مال : وليس للزوجة فسخ النكاح ، ولا للزوج فسخ الخلع ،
شرح
منهما ، وقد سبق في البيع . واعلم : أن هذا في جملة المتحرز عنه بقوله : ( تعذر الاستيفاء بالإفلاس ) فإن التعذر هنا ليس من جهة الإفلاس . قوله : ( فلا رجوع لو كان مؤجلا ) . لعدم الاستحقاق حال الحجر ، فيتعلق بالعين حق باقي الغرماء ، ولا دليل على سقوطه . قوله : ( ولو حل الأجل قبل فك الحجر ، ففي الرجوع إشكال ) . ينشأ : من أن ظاهر الخبر يشمله بعمومه - فإنه غريم وجد عين ماله - ومن سبق تعلق الغرماء بها ، فلا دليل على الإبطال . وأيضا فإن عموم النصوص ( 1 ) دال على تعلق حقوق الغرماء بأعيان أمواله ، وهو يقتضي عدم اختصاص البائع بعد الحلول ، لامتناع الاختصاص مع تعلق حقوق الغرماء ، وهو الأصح . قوله : ( كونها معاوضة محضة ) . هذا الشرط إجماعي ، ويؤيده أن ما لم يكن معاوضة محضة كالنكاح مثلا ليس المال مقصودا فيه ، ولهذا يجوز إخلاء العقد عنه ، فلا يتسلط على الفسخ بتعذر الوصول إلى المال .
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 193 ، 199 حديث 421 ، 443 ، الاستبصار 3 : 8 - 11 حديث 20 - 30 .