وإن كان المورد في الذمة فيصح كما لو اشترى في الذمة ، أو باع سلما ، أو
اقترض .
وليس للبائع الفسخ وإن كان جاهلا ، ويتعلق بالمتجدد
شرح
بخلاف باقي العقود .
ويحتمل إبطال أخير التصرفات ، ثم ما يليه إلى آخرها ، كما في تبرعات
المريض ، ووجهه : أن المزاحمة إنما وقعت بين ديون الغرماء والتصرف الأخير ،
فيكون السابق ماضيا لعدم ما ينافيه .
ويمكن الفرق بين تصرفات المريض وهذه ، لأن الحجر على المريض إنما هو
فيما زاد على الثلث خاصة ، فالتصرف بالزائد على الثلث هو الأخير ، فيكون باطلا
دون ما سواه ، بخلاف المفلس ، فإنه محجور عليه في الجميع ، فلا يظهر فرق بين
الأخير وغيره ، لأن الجميع كالفضولي .
وإذا احتيج إلى بيع بعض الأعيان التي تعلق بها التصرف ، أمكن أن
يقال : إن جميع التصرفات موقوفة ، ولا بد من إبطال بعضها ، ولا أولوية لبعض على
غيره بشئ من الاعتبارين المذكورين ، فإن المتقدم والمتأخر سواء في كونهما
موقوفين ، والضعيف والقوي سواء في كونهما غير نافذين .
نعم لما لم يتصور في العتق أن يكون موقوفا ، حكمنا بكونه مراعى ، فحقه أن
يكون نافذا .
والتحقيق : أنا إن قلنا : أن الإجازة في الفضولي كاشفة لا ناقلة ، كانت
جميع التصرفات مراعاة ، فيظهر للتقدم أثر حينئذ ، وحيث أنا رجحنا هذا القول فيما
سبق ، كان هذا الاحتمال الأخير أقوى ، وإليه مال في التذكرة ( 1 ) فعلى هذا لو
وقعت التصرفات دفعة واحدة ، احتمل القرعة والإبطال في الجميع .
قوله : ( وإن كان المورد في الذمة فيصح ، كما لو اشترى في الذمة أو
باع سلما أو اقترض ، وليس للبائع الفسخ وإن كان جاهلا ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 52 .