تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
وعلى كل حال فللوارث إمساك عين التركة ، وأداء الدين من خالص ماله . وهل تتعلق حقوق الغرماء بزوائد التركة كالكسب ، والنتاج ، والثمرة ؟ الأقرب المنع .
شرح
نعم لا يمكن أن يقال : إن الوارث ممنوع من التصرف هنا بمجرد وجود العهدة ، إذ لا دين ، ومقتضى العهدة ثبوت تعلق الواجب الحادث بالتركة . واعلم أن قوله : ( فإن أدى الوارث . ) ، تفريع على الاحتمال الثاني ، الذي أشار إليه بقوله : ( وعدمه ) . قوله : ( وعلى كل حال فللوارث إمساك عين التركة ، وأداء الدين من خالص ماله ) . أي : على كل من احتمال كونه تعلق الدين بالتركة كتعلق الأرش بالجاني ، واحتمال كون تعلقه كتعلق الدين بالرهن ، لأن التركة تنتقل إلى ملكه بالموت ، فيتخير في جهات القضاء . ولو قلنا ببقائها على حكم مال الميت ، فتخيره في جهات القضاء ثابت ، إذ لا ينتقل إلى ملك المدين . قوله : ( وهل تتعلق حقوق الغرماء بزوائد التركة ، كالكسب والنتاج والثمرة ؟ الأقرب المنع ) . في بعض النسخ : إشكال أقربه المنع ، ومنشأ الإشكال : من التردد في انتقال التركة إلى الوارث بالموت ، وبقائها على ملك الميت . ومنشأ التردد : أن الملك ممتنع بقاؤه بغير مالك ، والميت يمتنع تملكه ، لانتفاء لوازم الملك عنه ، من عدم ثبوت الزكاة عليه ونحوه ، ولا ينتقل إلى ملك الديان قطعا ، فتعين انتقالها إلى ملك الوارث ، ولأن المقتضي لتملك الوارث - وهو الموت - موجود ، والمانع ليس إلا تعلق الدين بالتركة ، وهو لا يصلح للمانعية ، لعدم المنافاة ، وإن كان