وعلى كل حال فللوارث إمساك عين التركة ، وأداء الدين من
خالص ماله .
وهل تتعلق حقوق الغرماء بزوائد التركة كالكسب ، والنتاج ،
والثمرة ؟ الأقرب المنع .
شرح
نعم لا يمكن أن يقال : إن الوارث ممنوع من التصرف هنا بمجرد وجود
العهدة ، إذ لا دين ، ومقتضى العهدة ثبوت تعلق الواجب الحادث بالتركة .
واعلم أن قوله : ( فإن أدى الوارث . ) ، تفريع على الاحتمال الثاني ،
الذي أشار إليه بقوله : ( وعدمه ) .
قوله : ( وعلى كل حال فللوارث إمساك عين التركة ، وأداء الدين
من خالص ماله ) .
أي : على كل من احتمال كونه تعلق الدين بالتركة كتعلق الأرش
بالجاني ، واحتمال كون تعلقه كتعلق الدين بالرهن ، لأن التركة تنتقل إلى ملكه
بالموت ، فيتخير في جهات القضاء .
ولو قلنا ببقائها على حكم مال الميت ، فتخيره في جهات القضاء ثابت ،
إذ لا ينتقل إلى ملك المدين .
قوله : ( وهل تتعلق حقوق الغرماء بزوائد التركة ، كالكسب
والنتاج والثمرة ؟ الأقرب المنع ) .
في بعض النسخ : إشكال أقربه المنع ، ومنشأ الإشكال : من التردد في
انتقال التركة إلى الوارث بالموت ، وبقائها على ملك الميت .
ومنشأ التردد : أن الملك ممتنع بقاؤه بغير مالك ، والميت يمتنع تملكه ، لانتفاء
لوازم الملك عنه ، من عدم ثبوت الزكاة عليه ونحوه ، ولا ينتقل إلى ملك الديان قطعا ،
فتعين انتقالها إلى ملك الوارث ، ولأن المقتضي لتملك الوارث - وهو الموت - موجود ،
والمانع ليس إلا تعلق الدين بالتركة ، وهو لا يصلح للمانعية ، لعدم المنافاة ، وإن كان