تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
ولا تصح له الاستدانة ، فإن استدان بدون أذن مولاه استعيد ، فإن تلف فهو في ذمته ، إن عتق أداه وإلا ضاع ، سواء كان المدين جاهلا بعبوديته أو لا . ولو أذن له مولاه في الاستدانة لزم المولى إن استبقاه ، أو باعه . ولو أعتقه فالأقوى إلزام المولى ، ويتشارك غرماؤه وغرماء المولى في التركة القاصرة على النسبة . ولو أذن له في التجارة لم يجز التعدي فيما حده ، وينصرف الإذن في الابتياع إلى النقد ، وله النسية إن أذن فيها ، فيثبت الثمن في ذمة المولى .
شرح
قوله : ( ولو أعتقه فالأقوى إلزام المولى ) . هذا هو الأصح ، وللشيخ قول بلزوم العبد ( 1 ) ، واختاره المصنف في المختلف ( 2 ) ، تعويلا على رواية ( 3 ) لا دلالة فيها . واعلم : أن نظم العبارة غير حسن ، لأن ظاهر اشتراط استبقائه أو بيعه في لزوم الدين المولى يقتضي النفي عما عداهما ، مع أن مختاره مع العتق اللزوم أيضا ، فلو قال : وكذا لو أعتقه على الأقوى لكان أحسن . قوله : ( ويتشارك غرماؤه وغرماء المولى ) . الجميع غرماء المولى ، لأن الدين لزم ذمته ، فإطلاق غرماء العبد عليهم بالمجاز لوقوع الاستدانة منه . قوله : ( وينصرف الإذن في الابتياع إلى النقد ) . لأنه الغالب ، ولأن النسيئة غير مرغوبة غالبا ، ولأنها معرضة للتلف والضياع .
هامش
( 1 ) النهاية : 311 . ( 2 ) المختلف : 414 . ( 3 ) التهذيب 8 : 248 حديث 895 ، الاستبصار 4 : 20 حديث 64 .