تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
ولو كانت مشروطة فدفع القيمة لعجزه عن تمام مال الكتابة ثم استرق رجع المقر بما دفعه في التخليص . ولو جنى على عبد المقر ، أو نفسه ، أو مورثه وكان عبدا ، أو مكاتبا أخلص منه بقدرها .
شرح
أي : لو عجز المقر عن أداء جميع مال الكتابة وجب عليه أن يدفع ما يتمكن من دفعه ، إذ لا يسقط الميسور بالمعسور ، ولأن فيه تخفيفا للأمر على العبد ، وتقليلا لدينه . قوله : ( ولو كانت مشروطة ، فدفع القيمة لعجزه عن تمام مال الكتابة ، ثم استرق رجع المقر بما دفعه في التخليص ) . الضمير في ( دفع ) يعود إلى المقر ، وكذا في قوله : ( لعجزه ) ، ولا يخفى أن ضمير ( استرق ) يعود إلى المكاتب ، والمعنى : أنه لو دفع القيمة لعجزه عما سواها من باقي مال الكتابة ، ولا وجه لتعيين القيمة في الفرض ، إذ الحكم آت في كل ما دفع من قليل وكثير ، ثم استرق العبد ، فإن المال المدفوع لم يتبرع المقر به ، ولا قضى به دينا على العبد ، لأن إقراره ويقتضي فساد الكتابة وبراءة ذمته ، وإنما حاول بهذا تخليص رقبة الحر ، وافتداءه من الرقية الثابتة ظاهرا ، فحيث لم يحصل رجع إلى ما دفعه . ويحتمل العدم ، لأن المشتري ملكه بالدفع إليه ، على أنه من مال الكتابة ، فلا يثبت الرجوع به ، فإن المأخوذ من الزكاة لا يستعاد لو دفع إلى المكاتب المشروط ، فدفعه إلى مولاه ، أو دفع إلى المولى ، فهنا أولى . والحق أن يقال ، إن له الرجوع فيما بينه وبين الله إن كان إقراره صحيحا . وأما ظاهرا فإن دفع إلى المشتري ذلك ، وأخبره بالصورة حين الدفع فله الرجوع عليه ، وكذا لو أقر بأن الدفع ما كان إلا لهذه الجهة ، وإلا فلا . قوله : ( ولو جنى على عبد المقر ، أو نفسه ، أو مورثه وكان عبدا ، أو مكاتبا خلص منه بقدرها ) . من أحوال العبد المذكور : أنه لو جنى على عبد المقر ، أو نفسه ، أو مورثه
جامع المقاصد — صفحة 174 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث