ولو أدى بعض الدين بقي كل المرهون رهنا بالباقي على
إشكال ، أقربه ذلك إن شرط كون الرهن رهنا على الدين ، وعلى كل
جزء منه .
ولو رهن عبدين فكل منهما رهن بالجميع ، إلا أن يتعدد العقد
والصفقة ، أو مستحق الدين ، أو المستحق عليه .
شرح
قوله : ( ولو أدى بعض الدين بقي كل المرهون رهنا بالباقي على
إشكال ، أقربه ذلك إن شرط كون الرهن رهنا على الدين ، وعلى كل
جزء منه ) .
منشأ الإشكال : من أن رهن المجموع بالمجموع يقتضي مقابلة الأجزاء
بالأجزاء ، إذ لا يظهر من مقابلة الجملة بالجملة مقابلة الجملة بالأبعاض ، ومن أن
التقسيط يقتضي أنه إذا تلف جزء من المرهون لا يبقى الباقي رهنا ، إلا على جزء
يقتضيه الحساب ، وهو باطل قطعا .
ووجه القرب : أنه مع عدم الشرط لا مقتضي لرهن المجموع بالأبعاض ،
فينتفي بدون الشرط .
واعلم أنه قد يتوهم عدم إفتاء المصنف ، نظرا إلى أن المذكور في كلامه
هو الحكم مع الاشتراط . ولا نزاع فيه ، لأن النزاع مع عدم الشرط ، وليس
كذلك ، لأن الأقرب يقتضي الفتوى ، إذ لا يتطرق الاحتمال مع الشرط ، إنما
يتطرق بدونه .
قوله : ( ولو رهن عبدين فكل منهما رهن بالجميع ) .
هذا إما بناء على أنه مع الإطلاق يثبت رهن الجميع بالأبعاض ، أو على
اشتراط ذلك .
قوله : ( إلا أن يتعدد العقد والصفقة ، أو مستحق الدين ، أو
المستحق عليه ) .
الظاهر أن المراد بالصفقة هنا : الدين المرهون به ، وكذلك في البيع في