تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
ولو أدى بعض الدين بقي كل المرهون رهنا بالباقي على إشكال ، أقربه ذلك إن شرط كون الرهن رهنا على الدين ، وعلى كل جزء منه .
ولو رهن عبدين فكل منهما رهن بالجميع ، إلا أن يتعدد العقد والصفقة ، أو مستحق الدين ، أو المستحق عليه .
شرح
قوله : ( ولو أدى بعض الدين بقي كل المرهون رهنا بالباقي على إشكال ، أقربه ذلك إن شرط كون الرهن رهنا على الدين ، وعلى كل جزء منه ) . منشأ الإشكال : من أن رهن المجموع بالمجموع يقتضي مقابلة الأجزاء بالأجزاء ، إذ لا يظهر من مقابلة الجملة بالجملة مقابلة الجملة بالأبعاض ، ومن أن التقسيط يقتضي أنه إذا تلف جزء من المرهون لا يبقى الباقي رهنا ، إلا على جزء يقتضيه الحساب ، وهو باطل قطعا . ووجه القرب : أنه مع عدم الشرط لا مقتضي لرهن المجموع بالأبعاض ، فينتفي بدون الشرط . واعلم أنه قد يتوهم عدم إفتاء المصنف ، نظرا إلى أن المذكور في كلامه هو الحكم مع الاشتراط . ولا نزاع فيه ، لأن النزاع مع عدم الشرط ، وليس كذلك ، لأن الأقرب يقتضي الفتوى ، إذ لا يتطرق الاحتمال مع الشرط ، إنما يتطرق بدونه . قوله : ( ولو رهن عبدين فكل منهما رهن بالجميع ) . هذا إما بناء على أنه مع الإطلاق يثبت رهن الجميع بالأبعاض ، أو على اشتراط ذلك . قوله : ( إلا أن يتعدد العقد والصفقة ، أو مستحق الدين ، أو المستحق عليه ) . الظاهر أن المراد بالصفقة هنا : الدين المرهون به ، وكذلك في البيع في