ولا يقبل قوله في حق المرتهن ، لأنه وكيله في الحفظ خاصة فلا يقبل
قوله في غيره ، كما لو وكل رجلا في قضاء دين فادعى تسليمه إلى صاحب
الدين .
شرح
هذا هل يعد تفريطا أم لا ؟ سواء كان القول قوله أم قول الراهن .
نعم قد يتصور له اعتبار ، وهو أنه على تقدير عده تفريطا لا تكون دعواه
الأداء تامة ، إلا إذا قال : وأشهدت في وقت الأداء ، لأنه ما دام لا يقول ذلك لم
يدع دعوى عل تقدير صحتها تكون مسقطة للمطالبة والرجوع ، فلا تكون مسموعة
ولا يترتب عليه جواب .
ويكفي قوله : وأشهدت ، وما أدى معناه كأديت على الوجه الشرعي ،
ومع هذا فلا ربط للعبارة بهذا ، ولا إشعارها به بوجه من الوجوه .
ومنشأ الإشكال : من حيث أنه أمين ، فظاهر حاله أداء الأمانة ، ولأنه
لولا ذلك لأدى إلى عدم قبول الوكالة ، فيفضي إلى الضرر ، ومن أن الأصل
العدم .
وسيأتي في الوكالة إن شاء الله ، أن الوكيل إذا ادعى الرد كان القول
قوله بيمينه ، إذا لم تكن الوكالة بجعل ، فعلى هذا تكون الفتوى هنا كذلك ، ومتى
لم يشهد ، وقلنا بأن ذلك تفريط كان موجبا لضمانه .
قوله : ( ولا يقبل في حق المرتهن ، لأنه وكيله في الحفظ خاصة ، فلا
يقبل في غيره ) .
هذا أقوى ، لانتفاء الوكالة في الأداء من طرفه .
قوله : ( كما لو وكل رجلا في قضاء دين ، فادعى تسليمه إلى
صاحب الدين ) .
فإن القول قول صاحب الدين بيمينه قطعا ، وحال المرتهن لا ينقص عن
ذلك .