تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
ولا يقبل قوله في حق المرتهن ، لأنه وكيله في الحفظ خاصة فلا يقبل قوله في غيره ، كما لو وكل رجلا في قضاء دين فادعى تسليمه إلى صاحب الدين .
شرح
هذا هل يعد تفريطا أم لا ؟ سواء كان القول قوله أم قول الراهن . نعم قد يتصور له اعتبار ، وهو أنه على تقدير عده تفريطا لا تكون دعواه الأداء تامة ، إلا إذا قال : وأشهدت في وقت الأداء ، لأنه ما دام لا يقول ذلك لم يدع دعوى عل تقدير صحتها تكون مسقطة للمطالبة والرجوع ، فلا تكون مسموعة ولا يترتب عليه جواب . ويكفي قوله : وأشهدت ، وما أدى معناه كأديت على الوجه الشرعي ، ومع هذا فلا ربط للعبارة بهذا ، ولا إشعارها به بوجه من الوجوه . ومنشأ الإشكال : من حيث أنه أمين ، فظاهر حاله أداء الأمانة ، ولأنه لولا ذلك لأدى إلى عدم قبول الوكالة ، فيفضي إلى الضرر ، ومن أن الأصل العدم . وسيأتي في الوكالة إن شاء الله ، أن الوكيل إذا ادعى الرد كان القول قوله بيمينه ، إذا لم تكن الوكالة بجعل ، فعلى هذا تكون الفتوى هنا كذلك ، ومتى لم يشهد ، وقلنا بأن ذلك تفريط كان موجبا لضمانه . قوله : ( ولا يقبل في حق المرتهن ، لأنه وكيله في الحفظ خاصة ، فلا يقبل في غيره ) . هذا أقوى ، لانتفاء الوكالة في الأداء من طرفه . قوله : ( كما لو وكل رجلا في قضاء دين ، فادعى تسليمه إلى صاحب الدين ) . فإن القول قول صاحب الدين بيمينه قطعا ، وحال المرتهن لا ينقص عن ذلك .